برنامج الشعر والغناء: الحلقة: التاسعة والثلاثون، وهذه الحلقة حول الشعر المغنى للشاعرين السودانيين: محمد سعيد العباسي، والطيب العباسي. إعداد وتقديم: د. محمود السيد الدغيم، وشاركت في التقديم المذيعة هيلين الحاج

رابط الاستماع والتحميل

اضغط icon Sudan-al-Aabbasi2.ram (10.68 MB)   هنا

وهذه الحلقة هي الحلقة : 39 من سلسلة برامج الشعر والغناء، ومدة الحلقة: 42 دقيقة
وبثت هذه الحلقة من راديو سبيكتروم بلندن الساعة الثامنة مساء يوم السبت 9/5/ 1998م
وأعيد بثها أكثر من مرة، وبثت من إذاعة السودان
وقدمت من هذا البرنامج عدة حلقات من إذاعة ام بي سي اف ام، وبثت من البرنامج ثلاثون حلقة من راديو دوتشي فيلي الاذاعة العربية الألمانية، وبثت عدة حلقات من الإذاعة السودانية ، وبثت بعض الحلقات من الإذاعة التونسية، وقدمت لاتحاد الإذاعات العربية ثلاثون حلقة، وبلغ عدد حلقات هذا البرنامج الأسبوعي مئة وعشر حلقات

وهنالك حلقات سودانية أُخرى خاصة بالشعراء: التيجاني يوسف بشير، وخليل فرح، وتاج السر كنة وفيها صوت الشعر عبد الله الطيب يرحمه الله

********

***************
إذا لم تسمعوا الصوت فهذا يعني أن ليس لديكم برنامج ريل بلير، ومع ذلك يمكنكم الاستماع بتشغيل الملف التالي "فلاش" بالضغط على السهم الأبيض وسط المربع الأسود، وانتظر بعض الثواني حتى يشتغل البرنامج
*****************

محمد سعيد العباسي "1880-1963" هو محمد بن شريف بن نورالدائم "أستاذ الامام المهدي الثائر الذي أخرج الأتراك من السودان" بن أحمد بن الطيب العباسي منشيء الطريقة السمانية بالسودان ومصر . دخل الكلية الحربية المصرية في 28 مارس 1899 بعد غزو كتشنر باشا للسودان ثم تركها بعد عامين ليعيش بالسودان . يمتاز شعره بالبداوة وقضى حياته متجولا في أصقاع السودان وبواديه له ديوان شعر بإسم "ديوان العباسي". من نماذج شعره
قصيدة مليط " أحد مراكز دارفور يبعد حوالي 70 ميل من الفاشر
حياك مليط صوب العارض الغادي وجاد واديك ذا الجنات من واد
فكم جلوت لنا من منظر عجب يشجي الخلي ويروي غلة الصادي
قصيدة عهد جيرون
أرقت من طول هم بات يروني
يثير من لاعج الذكرى ويشجوني
منيت نفسي أمالا يماطلني
بها زماني من حين الى حين
القى بصبري جسام الحادثات
ولي عزم أصد به ما يلاقيني
**
قصيدة "مليط" لأمير شعراء السودان، محمد سعيد العباسي، وقد وردت في القصيدة أبيات غريبة، رغم أنه صاغها في منتصف القرن العشرين الماضي، أي ما يقرب من نصف قرن من الزمن، ألا أنها تعكس بعض ما يدور الآن في إقليم دارفور السوداني. فهل تنبأ الشيخ العباسي منذ نصف قرن بما يحدث في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين؟ أم ماذا؟

مليط
حيّاكِ "ملّيطُ" صوبُ العارضِ الغادي
وجاد واديكِ ذا الجنّاتِ من وادِ
فكم جلوتِ لنا من منظرٍ عَجَبٍ
يُشجي الخليَّ ويروي غُلّةَ الصادي
أنسَيْتِني بَرْحَ آلامي وما أخذتْ
منا المطايا بإيجافٍ وإيخاد
كثبانُكِ العفرُ ما أبهى مناظرَها
أُنسٌ لذي وحشةٍ، رِزقٌ لمرتاد
فباسقُ النخلِ ملءُ الطرفِ يلثم من
ذيلِ السحابِ بلا كدٍّ وإجهاد
كأنه ورمالاً حوله ارتفعتْ
أعلامُ جيشٍ بناها فوق أطواد
وأعينُ الماءِ تجري من جداولها
صوارماً عرضوها غيرَ أعماد
والوُرْقُ تهتف والأظلالُ وارفةٌ
والريحٌ تدفع ميّاداً لميّاد
لو استطعتُ لأهديتُ الخلودَ لها
لو كان شيءٌ على الدنيا لإخلاد
أنتِ «المطيرةُ» في ظلّ وفي شجرٍ
فقدتِ أصواتَ رهبانٍ وعُبّاد
أُعيذ حسنَكِ بالرحمن مُبدعِهِ
يا قُرّةَ العينِ من عَينٍ وحُسّاد
وضعتُ رحليَ منها بالكرامة في
دارِ ابنِ بَجْدتِها «نصرِ بنِ شدّاد»
فاقتادتِ اللبَّ مني قَوْدَ ذي رسنٍ
ورقاءَ أهدتْ لنا لحناً بتَرداد
هاتي الحديثَ رعاكِ اللهُ مسعفةً
وأَسْعدي فكلانا ذو هوًى بادي
فحرّكتْ لهوى الأوطانِ أفئدةً
وأحرقتْ نِضوَ أحشاءٍ وأكباد
هوًى إلى النيل يُصبيني، وساكنُهُ
أُجلّه اليومَ عن حصرٍ وتَعداد
وحاجةٌ ما يُعنّيني تطلُّبُها
لولا زماني ولولا ضيقُ أصفادي
يا سعدُ «سعدُ بني وهبٍ» أرى ثمراً
فجُدْ فديتُكَ للعافي بعِنْقاد
وإنّ في بعض ما قد عافَ شاربُكم
إعتابَ ذي الفضلِ «يحيى» و«ابنِ عبّاد»
ورقاءُ إنّكِ قد أسْمعتِني حَسَناً
هيّا اسمعي فَضْلَ إنشائي وإنشادي
إنا نديمانِ في شَرْع النوى فخُذي
يا بنتَ ذي الطوقِ لحناً من بني الضاد
فربّما تجمع الآلامُ إنْ نزلتْ
ضدّين في الشكل والأخلاق والعاد
لا تُنكريني فحالي كلُّها كرمٌ
ولا يُريبكِ إتْهامي وإنجادي
وأنتَ يا عيدُ ليت اللهَ أبدلني
منكَ الغداةَ بعوّاد وأعواد
ما لي وللعيد والدنيا وبهجتِها
وقد مضى أمسِ أترابي وأندادي
أولئك الغرُّ إخواني ومن ذهبتْ
بهم مواسمُ أفراحي وأعيادي
مضَوْا، فهل علموا أني شقيتُ بمن
ألبستُه ثوبَ إعزازٍ وإسعاد؟
لم يُجْزِني، لاجزاه اللهُ، صالحةً
بِرّاً ببِرٍّ وإرفاداً بإرفاد
لقيتُه أمسِ في طِمْرين مقتحماً
دَوّاً بلا مركبٍ فيه ولا زاد
فظِلْتُ أُوسعه بِرّاً وتكرمةً
حتى غدا وَهْو ذو وشيٍ وأَبْراد
وحينما قلتُ إني قد ملأتُ يدي
إذ غرّني صوتُ إبراقٍ وإرعاد
تحوّل الحالُ عمّا كنتُ أسمع من
وعدِ المثوبةِ والزُّلفى لإيعاد
أبحتَ مني حِمىً قد كان ممتنعاً
حِمى البهاليلِ: آبائي وأجدادي
صيّرتَه بعد ذاك الأمنِ مَسْبعةً
تحمي مَرشّةَ أطيارٍ وآساد

إن ترضَ بالحكم فالقرآنُ ذا حَكَمٌ
وها أولو العلمِ والتاريخِ أَشْهادي
هادٍ يضلّ وحيرانٌ يُدلّ وما
طولُ البليّةِ إلا حيرةُ الهادي
أغرقتَها فانجُ إنْ كنتَ اللبيبَ ولا
أراكَ تسلم من بحرٍ وإزباد
واصبرْ تذقْ مُرَّ ما ذاق الذين بغَوْا
من قبلُ، واللهُ للباغي بمرصاد

لا تخدعَنَّكَ نُعْمْى قد حبَوْكَ بها
ولا الزعانفُ من رهطٍ وأجناد
فلستُ أيأسُ من عدل المليكِ بأنْ
يُخني عليهم كما أخنى على «عاد»
لثمتُ كفّاً ولا أدري الذي اشتملتْ
أصابعُ الصِّيدِ أم أشراكُ صَيّاد؟!
وليتَ شعريَ هل عَرْفَ السماحةِ ما
أشمُّ أم عَرْفَ «دارينا» و«بغداد»؟
مهامهٌ غرّني لمعُ السراب بها
ومذهبٌ لم أكن فيه بنَقّاد!
أستودع اللهَ ساداتٍ فقدتُهمُ
حدا بهم، حيث لا ألقاهُمُ الحادي
تحيّةُ اللهِ يا أيامَ ذي سَلَمٍ
أيامَ لم نخشَ بأسَ القاهرِ العادي
أيامَ كنا وكان الشملُ مجتمعاً
وحيُّنا حيُّ طُلاّب وقُصّاد
فإن جرى ذكرُ أربابِ السماحةِ أو
نادى الكرامُ فإنا بهجةُ النادي
لنا الكؤوسُ ونحن المنتشون بها
منّا السقاةُ ومنّا الصادحُ الشادي
واليومَ أبدتْ لنا الدنيا عجائبَها
بما نُقاسيه من حربٍ وأحقاد

وما رمى الدهرُ وادينا بداهيةٍ
مثل الأليمين: تفريقٍ وإبعاد
لم نجنِ ذنباً، ففيمَ الحيفُ مُقترَفٌ؟
وما لنا اليومَ في سدٍّ وإيصاد
ما نحن «يأجوجُ» بل قومٌ ذوو أَرَبٍ
في الصالحات ولسنا قومَ إفساد
بني أبي أنتُمُ زيدٌ على مائةٍ
وما عدمتم أخا هديٍ وإرشاد
عزّ النصيرُ وقلَّ المستعانُ بهِ
ومَن يَهبّ إذا يُدعى لإنجاد
سِيروا كراماً على اسم اللهِ لا تهنوا
فدهرُكم دهرُ إصدارٍ وإيراد
فما الفلاحُ وما سعيُ الشعوبِ لهُ
لدى الحقيقةِ إلا سعيُ أفراد
إن يُرسلِ اللهُ من عليائه فَرَجاً
نُدرَكْ وإلا فكلٌّ رهنُ مِيعاد
++++++
شاعر أغنية «يافتاتي ما للهوى بلدُ» الطيب محمد سعيد العباسي
شهدت حريق القاهرة وحسن البنا أخطب من رأيت والعباسيات ديوان شعري الوحيد
هو سليل العباسي اشعر شعراء السودان ولاشعاره مواقف وقصص وحكايات ينفعل بالقصيدة ويكتبها في لحظات وفي ايام كتب في الغزل والوطن والرثاء حاولنا ان نتعرف عليه اكثر أين ولد ومتي كتب الشعر وماهي قصة يافتاتي والمرثيات وفيمن كتبها وايام القاهرة وحلوان الثانوية وحسن البنا وسيد قطب والي اي التيارات السياسية ينتمي واي الفرق الرياضية يشجع ولمن يستمع من الفنانين والقصائد التي اعجب بها فسألناه من انت فقال:* الطيب محمد سعيد العباسيـ ولدت بحلة الشيخ الطيب ـ امرحي شمال امدرمانمنطقة الجموعية في عام 1926درست الخلوة بمنطقة الجيلي موطن جدي لامي الزبير باشا رحمه ومنها انتقلت الي الخرطوم بحري حيث درست الكتاب والابتدائي.
* واين درست الثانوي؟ـ والدي كان وحدويا وكان يري ان الثقافة المصرية هي الاساس وان ثقافة الانجليز ليست باقية فآثر ان تكون دراستي للثانوي بالقاهرة وبالفعل ذهبت الي القاهرة والتحقت بمدرسة حلوان الثانوية ومن ثم التحقت بجامعة القاهرة الأم والتحقت بكلية القانون.
* ميولك تتجه نحو الشعر والادب اما كان من الأفضل ان تلتحق بكلية الآداب ام ان وراء دراسة القانون سرّا؟ـ نعم ميولي كانت ادبية ولكن قيل لي اذا اتجهت الي الآداب ستجد منافسة ولا تتمكن من الحصول علي منحة السنهوري ووقتها كان السنهوري وزير المعارف المصري خصص منحه قدرها عشر جنيهات لمن يحصل علي اكثر من 60% في الشهادة وبالفعل قدمت للقانون وحصلت علي منحة السنهوري خمس جنيهات كانت تمنح لي شهريا وخمس جنيهات تم الاحتفاظ لي بها لما بعد التخرج فقد اعانتني في زواجي عام 1953م.
* واول محطة لك بعد التخرج التخرج؟ ـ بعد ان تخرجت من كلية الحقوق عدت الي السودان، وفي عام 1955 اجتزت معادلة القانون والتحقت بمكتب الاستاذ الرشيد نايل المحامي وفي يناير 1957 التحقت بالسلك القضائي وبدأت من سلم القضاء عاملا قضائيا وقاضي مديرية وطفت مناطق السودان المختلفة بورتسودان وعطبرة والجنوب والغرب (الابيض ونيالا وكوستي وحلفا الجديدة) واصبحت قاضيا للمديريات الجنوبية الثلاث من 1969 ـ 1972 وعملت قاضيا محكمة استئناف وترقيت حتي وصلت قاضي محكمة عليا في 1978 ومنها ذهبت في وظيفة مستشار قانوني بالمجلس الاستشاري بابوظبي لمدة ستة عشر عاما، وفي عام 1996 عدت الي السودان ولدي الآن مكتب محاماة.
* اذا عدنا بك الي ايام القاهرة وكيف كانت بداياتك الشعرية؟ ـ في حلوان الثانوية زاملت مولانا صادق عبدالله عبدالماجد ومحمد زيادة وحسن دبلوك وتاج السر الأمين اما الشعر فبدأته بحلوان الثانوية فقد نهلت من مكتبتها العامرة كما استفدت من مكتبة بالسودان.
* واول قصيدة كتبتها؟ كانت عن حلوان واقول فيها:دمع كمنهل الغيوث الهاميةاخلي فؤادي من دماء فؤاديهارنو بعين جف من احداقها ماء الشباب فاين شبابية الي ان اقول في نهايتها انا لا اردد غير وحي في دميمغناك منبعه وليس خيالية.
ويافتاتي وماهي مناسبتها؟ ـ في ليلة من ليالي الشتاء وفي ميدان الجيزة بمصر رأيتها تتهاوي كغصن بان تأود وعلي كتفيها الفراء الابيض الجميل وعلي صدرها الصليب، ارسلت لها قبلة مع الهواء، فثارت وقالت لي (أخرس... يا اسود.. يابربري.. مد رجلك علي قد لحافك).. ذهبت الي غرفتي وحديث تلك الفتاة يحاصرني بقسوته وجلست علي السرير:
يافتاتي.. ما للهوي بلد
كل قلب في الحب يبترد
وانا ماخلقت في وطن
الهوي في حماه مضطهد
فلماذا اراك ثائرة
وعلام السباب يضطرد
الي ان قلت : الأن السواد يغمرني ليس لي فيه يافتاة يداغريب؟ ان تعلمي فانا لدي ديار فيها ولي بلدالي آخر القصيدة
* وكيف نشأت علاقتك بالفنان الطيب عبدالله الذي تغني بها؟ـ الفنان الطيب عبدالله لم التقه فقد اعطاه القصيدة احد اقربائي وقد استمعت لها من المذياع
* وهل لك قصائد أخري تغني بها فنانون؟قصيدة ياظبية الثغر الحبيبة وتغني بها الفنان عبدالمنعم حسيب واعطاها له ايضا احد اقربائي
* هل كل كتاباتك كانت في الغزل؟ ـ جربت كل انواع الشعر الغزل والرثاء والمديح فرثيت والدي وزوجتي سلمي محمد شريف يعقوب وابن عمي المهندس ابوالحسن محمد صالح الذي توفي في حادث حركة والراحل الشاعر محمد عوض الكريم القرشي ورثيت صديقي عبدالكريم عثمان المهدي منشيء وكالة انباء السودان
* ومتي تكتب القصيدة؟ ـ انا لا اكتب القصيدة الا اذا كان هنالك دافع قوي لكتابتها احيانا اكتبها في ساعات واحيانا في يوم واحيانا (تعصلج) واذكر عندما كنت طالبا بكلية الحقوق الغت مصر معاهدة 1936 وتوابعها فنشب صراع عنيف علي ضفاف قناة السويس بين الشعب المصري الباسل وجنود المستعمر الانجليزي فانشأت قصيدة السودان نحو اخيه المصري في شمال الوادي وبعد ان كتبت السطر الاول من القصيدة تعذر علي اتمامه فذهبت الي صديقي الشاعر المرحوم ادريس جماع فقلت له ساعدني، ماذا اقول بعد فهيا الي مدفع مارد فقال لي قل عنيف الدوي علي الضرم
* وكم لك من الاصدارات الشعرية؟ ـ لدي ديوان شعر بعنوان العباسيات يحتوي علي بعض اشعار في الغزل والرثاء وقصائد عن الوطن* اذا اعدناك الي الماضي والي ايام القاهرة ماذا تذكر عن تلك الفترة؟ ـ هي ايام لاتنسي كلها ركض وراء الادب والثقافة والاندية الثقافية فكنا نستمع الي خطب النحاس باشا والنقراشي
* وهل التقيتم بحسن البنا وسيد قطب؟ ـ سيد قطب كان له منزل بجوارنا في حلوان كنا نجتمع فيه ونستمع الي احاديثه فكان رجلا فقيها اما حسن البنا فكان اخطب من شهدته فالعبارات تخرج من فمه كالسيل وكان مرتب الافكار* وهل كانت لديك انتماءات سياسية؟ ـ كنت انتمي الي الوطني الاتحادي وشغلت مدير مكتب السيد علي عبدالرحمن• وحريق القاهرة؟ ـ شهدناه ولكن حتي الآن ورغم ماكتب عنه لم نعرف السبب الحقيقي•
* واجمل الصباحات التي عشتها؟ ـ صباح ثورة 1952 ووقتها كنا في بيت السودان واستمعنا الي الرئيس السابق انور السادات وهو يذيع بيان الثورة
* والرياضة واي الفرق كنت تشجع؟ ـ كنت اشجع الاهلي والغناء ولمن كنت تستمع؟ـ لقد عاصرنا ايام عثمان حسين واحمد المصطفي والكاشف وام كلثوم وعبدالحليم حافظ والموسيقار محمد عبدالوهاب
*والقصائد التي اعجبت بها؟ قصيدة الشاعر علي محمود طه المهندس الجندول
يا فتاتـــــــــي
الطيب محمد سعيد العباسي
غناء: الطيب عبدالله
في ليلة من ليالي الشتاء .. في ميدان الجيزة بمصر .. رأيتها تتهادى كغصن بان تأود، وعلى كتفيها الفراء الأبيض الجميل، وعلى صدرها الصليب – أرسلت لها قبلة مع الهواء؛ فثارت وقالت لي «اخرس .. يا أسود .. يا بربري ... مد رجلك على قدر لحافك» فأنشدت أقول:
يا فتاتي ... ما للهَوى بَلَدُكُلُّ قّلبٍ في الحُب يَبْتَـردُ
وأنَا مَا خُلِقتَ فـي وَطَـنٍالهَوى في حِمَاهُ مُضطهَـدُ
فلـمَـاذا أرَاكِ ثَـائِــرةًوَعَلاَمَ السِّبَـابُ يضطـرِدُ
والفراءُ الثميـن منتفـضٌكفؤادٍ يشقى بـه الجَسَـدُ
ألأنَّ السَّـوَاد يغْمُـرنـيليس لي فيه يا فتـاةُ يـدُ
أغريبٌ؟ .. أن تعْلَمي فأنالي دِيَارٌ فيحا ولـي بلـدُ
كَمْ تَغنيـتُ بَيـنَ أرْبُعِـهلِحبيبٍ فـي ثغـرِه رَغَـدُ
وَلكـمْ زَارنـي وطَوَّقنـيبذراعيـهِ فَاتـنٌ غَــرِدُ
أيَّ ذَنبِ جَنيـتُ فانْدَلَعـتثورة مِنك خَانهـا الجَلَـدُ
أو ذنبي في قبلةٍ خطَـرتمَع نَسيـمٍ إليـك يَتئـدُ؟
ألِهذا فالنهْـدُ مُضَّطـربٌ؟ولهـذا العيـون تَتـقِـدُ؟
ولماذا هذا الصليبُ تُـرَىبينَ نهْدَيـك راح يرْتَعِـدُ؟
خبريني ذات الفراء فقـدجَفَّ جناني وأحْدَبَ الرَّشَدُ
أيَمُّـر النُميـر بـي ألِقـاًوأنـا ظـامـئٌ ولا أرِدُ؟
أو غيري هـواكِ ينهبُـهوفؤادي لدَيْـكِ مُضطهـد؟
أليَّ الهَجْر والقِلـى أبـداًولغيري الشفاهُ والجسَـدُ؟
لي كغيري يا زهرتي أمَـلٌوفؤاد يهوى ولـي كَبِـدُ
لي بدنيايَ مثلمـا لهمـولِي مَاضٍ وَحَاضِـرٌ وغَـدُ
فالوداعَ الـوداعَ قاتلتـيهَا أنا عن حِمـاكِ أبتعـدُ
سَوفَ تنأى خُطايَ عن بَلَدٍحَجَرُ قلبُ حوائـه صَلِـدُ
وسَأطوي الجراحَ فِي كبديغَائراتٍ مَـا لهـا عَـدَدُ
** ++ **
العباسيات - شعر الطيب العباسي
الكتاب - العباسيات - شعر الطيب العباسي
- تأليف - الطيب العباسي
- تاريخ النشر - دار البلد الخرطوم 1999م
الكتاب - العباسيات - شعر الطيب العباسي
- تأليف - الطيب العباسي
- تاريخ النشر - دار البلد الخرطوم 1999م
- يحتوي الكتاب علي مجموعة من القصائد مقسمة علي ثلاثة ابواب .
- باب الغزل : ذات الفراء ( يا فتاتي) - آمال - رسالة - عتاب قلب - باب الإجتماعيات : خواطر مغترب في عيد الإستقلال - بين شاعر وشاعر - قضية لقيطة - حلوان - ليلي بعلكبي - مادلين مونرو - باب المراثي : ابي - فقيدتي - عروس الرسالة بعد العرش .
مكتبة دار البلد للطباعة والنشر
مطبوعات مشروع دار البلد للاحياء الثقافي للطباعة ونشر الكتاب
جوار السفارة الأمريكية بالخرطوم
تلفون: 83763846
الطيب محمد سعيد العباسى ابن لأستاذ محمد شريف نورالدائم الشيح الطيب البشير وان مليط للعباس الكبير اما فتاتى وعبدت الغصن ياسلمى للطيب محمد سعيد العباسى
ولكن الإختلاط دائما يحدث ببن الطيب العباسي والطيب العباس فكلاهما قانونى وجموعي العباسي من الشيخ الطيب والطيب العباس وليس الباسى من السوراب وولد بالسجانة الخرطوم فهذا الصغير اسمة الطيب أحمد محمدالعباس وقد وضح الطيب العباسى الإلتباس ولكنهما ابناء عمومة
ورد إسم القاضي الطيب محمد سعيد العباسي و أعقبته كلمة الشاعر
والصحيح أن مولانا الطيب العباسي هو حفيد الشاعر الفحل محمد سعيد العباسي
(يا فتاتي) ورجل مليط .. أما الطيب العباسي فما زال صغيرآ في السن
وزول أربعينات و لقد نشأ وترعرع في سنار وهو يشغل الآن منصب مستشار
في ديوان النائب العام ومستشار قانوني للإتحاد العام لكرة القدم
لذا لزم التنويه ..
++++
يافتاتى
ايوحشنى الزمان وانت انسى
ويظلم لى النهار وانت شمسى
واغرس فى محبتك الامانى
واجنى الشوق من ثمرات غرسى
لقد جازيتت غدرا عن وفائى
وبعت مودتى ظلما ببخسى
ولو ان الزمان اطاع حبى
فديتك من مكارهه بنفسى
###############
يا فتاتى ماللهوى بلد
كل قلب فى الحب يبترد
وانا ما خلقت فى وطن
فى حماه الحب مضطهد
فلماذا اراك ثائرة
وعلاما السباب يطرد
الان السواد يغمرنى
انا ليس فيه يافتاة يد
اغريب ان تعلمى
لى ديار ولى بلد
لى بدنياهم مثل مالهم
لى ماضى وحاضر وغد
اى ذنب جنيت فاندلعت ثورة
منك خانها الجلد
الوداع الوداع قاتلتى
ها انا عن حماك ابتعد
سوف تناى خطاى عن بلد
حجر قلب حواءه صلد
وساكتم الجراح فى كبدى
غائرات مالها عدد
+++
هذي القصيدة قد قرائتها في أحد المنتديات وأعجبتني كثيرا فأحببت نقلها لكم
أتمنى أن تعجبكم
سعادة القاضى و الشاعر
الطيب العباسى
قاضى المحكمة العليا بالسودان
أطال الله عمره
يقول :
" كانت هنالك فتاة نشأت لقيطة و عاشت حياة قاسية , أحبت شخصاً كان
يعاملها بقسوة و يغار عليها بجنون وأخيراً قتلته بخنجر "
ثم يقول :
عرضت علىً هذه الفتاة كقاضِ فقدمت مرافعة عن نفسها نثراً , فحولتها شعراً
بعنوان
( لقيطة )
ولو كنت حكمت على تلك الفتاة بعواطف الشاعر لحكمت عليها بالبراءة , ولكننى حكمت عليها ب
5 سنوات سجناً
لقيطة
مولاى سامحنى و لا تعتِب
إذا ما خاننى التعبيرُ يا مولاى

وأغفر إذا كدرتُ ساحةَ عدلنا
بمقالةِ مشؤومةِ كصِبايا

ما ضرَ عالمنا إذا هو لم تكن
فيه قرابين و ضحايا

فتحتُ عينى فى ألحياةِ وحيدةً
ما قادنى فى دربها أبواى

أنا لم أجد أمى تُهدهد مرقدى
أو وآلدى حملت يداه هدايا

أنا ما لعبتُ بحضن أمى مرةً
ما شهدت عينىّ أبى عيناىّ

عشتُ ألسنينَ طويلةً و عريضةً
فى نبعِ حزنِ و فيض رزايا

وشقيتُ من هجران أقرانى
وما أحلاهمو من صبيةٍ و صبايا

حتى إلتقيتُ به وسيماً ساحراً
فجعلته دون ألذئاب حماي

قد كنت أهواه

وتهوى عينه عينى
وتعشقُ ثغره شفتاى

هذا مُنى قلبى وكنتُ غريرةً
إن ألأمانى بعضهن منايا

بعض ألرجالِ وكان منهم سيدى
تتخذُ ألنساءَ موائداً و سبايا

قد كان يأتينى كوحشٍ جائعٍ
وينال منى ألشئ دون رضايا

و أنا على فمه بغى مومس
و أنا بناظره نتاج خطايا

كلماته ظلت سعيراً فى دمى
نظراته أضحت مدناً و شظايا

قد كان يسقينى ألهوان
وهذه صفعاته شهِدتَ بها خدايا

حتى إذا حان ألقضاءُ
ولم يعد للصبرِ يا مولاى أى بقايا

أغمدتُ خنجره بصدرٍ
طالما سكِرت لضمه نهدايا

هذه هى ألأقدارُ
هل لىّ حيلةً إن طاوعت أقدارهن يدايا

أنا لستُ مذنبةً و لستُ بريئةً
فأحكم ونفذ ما ترى مولاى


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
16956086
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة