“العنوان:  قصة العالم مع السلاح النووي. واشنطن استخدمت حق النقض وسمحت لتل أبيب بمصادرة الاراضي. وامتلاك القنبلة: الكاتب: محمود السيد الدغيم: ت.م: 28/05/1995 “ ت.هـ: 28/12/1415 “العدد: 11784 “الصفحة: 18

أحبطت الولايات المتحدة مشروع قرار يطالب اسرائيل بالغاء مصادرة أراض فلسطينية في القدس الشرقية واستخدمت حق النقض “الفيتو”، الذي لم تستخدمه أميركا منذ ١٣/٥/٠٩٩١.وظهرت مندوبة أميركا مادلين أولبرايت، لتلغي تأييد ٤١ من الدول الاعضاء في مجلس الأمن لمشروع القرار. وظهرت الحكمة الاميركية على لسان اولبرايت حين عللت / بعذر أقبح من ذنب / قائلة: »تم استخدام حق النقض انطلاقاً من مبدأ اميركي هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط، هو المحادثات المباشرة بين الاطراف المعنية، وان على مجلس الأمن ألا يتدخل في ذلك«. وامتدح السفير الاسرائيلي جاد يعقوبي الموقف الأميركي.وعبر سفير فرنسا عن الأسف، اما سفير بريطانيا السير ديفيد هاناي، فأسف »لما أسفرت عنه هذه المسألة من انقسام في مجلس الأمن...«.وعبّر مندوب الصين وانغ كزوكيان عن »الأسف وخيبة الأمل« أما مندوبو دول عدم الانحياز فشأنهم شأن مندوبي الدول العربية والاسلامية الذين »يبكون على رسم درس« وأحالته الجرافة الاميركية أولبرايت الى انقاض.ولم يتردد وزير الخارجية الاميركي وارن كريستوفر من الاعلان عن أهمية استخدامهم حق النقض »لحماية عملية السلام«.يضع الموقف الاميركي حداً لمراهنات المروجين لبدعها، لأن اميركا تجاوزت مراحل التمويه بعدما اصبحت القطب العالمي الوحيد الذي يأمر وينهى، وان لم ينفع الامر والنهي، يقصف ويدمر ويحاصر.ويتضح الموقف الاميركي في رعاية سلام اسرائيل، وتطورها النووي، واستيلائها على الأراضي العربية بالقوة، واستباحتها حرمات المسيحيين والمسلمين داخل الأراضي المحتلة علناً وخارجها سراً.  السلاح النووي بين واشنطن وتل أبيب اكتشف النازيون في برلين الانشطار النووي في النصف الثاني من سنة ٨٣٩١.وفي بداية سنة ٩٣٩١ عقد الفيزيائيون مؤتمراً في اميركا حضره عالم الذرة الدانماركي الجرماني نيلز هندريك ديفيد بور “ولد سنة ٥٨٨١ ومات سنة ٢٦٩١”. عمل نيلز بور في كامبرج ومانشستر، وعاد الى كوبنهاغن سنة ٦١٩١، ونال جائزة نوبل في الفيزياء سنة ٢٢٩١، وفي سنة ٠٣٩١ انضم اليه يهود، وفيزيائيون آخرون، لتجنب الاضطهاد النازي.وحمل نيلز بور اسرار الانشطار النووي الالماني الى اميركا، وطرحه على المؤتمر، وأبلغ الرئيس الاميركي آنذاك روزفلت بالخطر النووي، فأمر بتشكيل لجنة اليورانيوم في تشرين الأول “اكتوبر” سنة ٩٣٩١، وباشرت بحوثها في تطوير التجارب النووية حتى توصلت الى انشاء أول مفاعل نووي صغير في جامعة شيكاغو في كانون الاول “ديسمبر” سنة ٢٤٩١ باشراف العالم النووي الايطالي أنريكو فيرمي “١٠٩١ / ٤٥٩١” الذي حاز جائزة نوبل في الفيزياء سنة ٨٣٩١، وغادر ايطاليا الى الولايات المتحدة ليساهم في صناعاتها النووية، حيث ساهم في مشروع مانهاتن لانتاج المواد الانشطارية من اليورانيوم المخصب والبلوتونيوم المخصب، وذلك في الفترة الممتدة من سنة ٢٤٩١ حتى ٥٤٩١، التي أسفرت عن تفجير أول قنبلة مصنوعة من البلوتونيوم قوتها “٠٠٠.٠٢” طن من مادة ت.ن.ت في صحراء نيو مكسيكو بتاريخ ٧١/٧/٥٤٩١.  من التجارب الى العدوان بعدما نجحت التجارب النووية في انتاج القنابل الذرية، عقب انتحار هتلر في ٠٣/٤/٥٤٩١، واستسلام ألمانيا في ٨/٥/٥٤٩١، وموت روزفلت في ٢١/٤/٥٤٩١، وترأس هاري ترومان الادارة وهدد ترومان اليابان، وشجعه جوزيف ستالين على استخدام السلاح الجديد ضد اليابان في مؤتمر بوتسدام الالمانية في ٧١/٧/٥٤٩١.وقصفت اميركا مدينة هيروشيما اليابانية بالقنبلة الذرية في ٦/٨/٥٤٩١ فأعلن عن مصرع ٠٠١ ألف انسان من مجموع سكانها الـ ٠٠٣ ألف الذين تأثروا بالاشعاع النووي، وما زالوا ينجبون المشوهين.وعلى رغم التراجع الياباني، وانهيار روحهم المعنوية، قصف الاميركيون مدينة ناغازاكي في ٩/٨/٥٤٩١، فقضوا على سكانها.وامتد الاشعاع النووي من هيروشيما في جزيرة هونشو شمالاً الى ناغازاكي في جزيرة كيوشو جنوباً، ووصل الغبار الذري الى جزيرة شيكوكو شرقاً، واستسلمت اليابان. نصبت اميركا حاكماً عسكرياً على اليابان هو ماك أرثر الذي أملى الشروط الاميركية على الامبراطورية اليابانية، وتم اقتسام الممتلكات اليابانية، فأعطيت جزر سخالين والكوريل الى الاتحاد السوفياتي واخذت الولايات المتحدة جزر ماريان ومارشال وكورولين وأوكيناوا، وتحررت كوريا وفرموزا، وشرق الصين ومنشوريا وهونغ كونغ، وحصرت اليابان ضمن حدودها الحالية. أرعب الاميركيون العالم باستخدامهم السلاح الذري، لأنهم تجاوزوا حدود التدمير المتعارف عليه عالمياً، وطووا آخر صفحات الاخلاق من سجلات الصراع البشري، وفتحوا سجل فلسفة التدمير الشامل لمن يقف عائقاً بوجه المصالح الاميركية بكافة أنواعها. بعد انتصار أميركا باستخدام السلاح الذري، تم الغاء عصبة الأمم التي ولدت بعد الحرب العالمية الاولى “٤١٩١ / ٨١٩١” وماتت بعد الحرب العالمية الثانية “٩٣٩١ / ٥٤٩١” لتحل محلها منظمة الأمم المتحدة التي اتخذت من مدينة نيويورك الاميركية مقراً دائماً منذ سنة ٢٥٩١، وكانت مقترحات ميثاق الامم المتحدة قد وضعت في مؤتمر دومبارتن أوكس “من ايلول/ سبتمبر حتى تشرين الاول/ اكتوبر سنة ٤٤٩١” باشراف الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى، والاتحاد السوفياتي والصين، ثم اتفقت الولايات المتحدة وبريطانيا، والاتحاد السوفياتي على اقرار حق النقض في مؤتمر يالطا الذي انعقد في جنوب شبه جزيرة القرم في الفترة الممتدة من ٤ حتى ١١ شباط “فبراير” سنة ٥٤٩١.وفي آذار “مارس” ٥٤٩١ دعت أميركا جميع الدول التي اعلنت الحرب على المانيا واليابان الى الاجتماع في سان فرانسيسكو فانعقد المؤتمر من ٥٢ نيسان “ابريل” حتى ٦٢ حزيران “يونيو” سنة ٥٤٩١ بحضور ١٥ دولة أجنبية وعربية.وفي ٤٢/٠١/٥٤٩١ تم التصديق على مشروع ميثاق الامم المتحدة الذي يتألف من ديباجة و١١١ مادة.وينص على تشكيل مجلس الأمن من خمسة اعضاء دائمين “الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، الصين والاتحاد السوفياتي” وعشرة اعضاء غير دائمين يتم اختيارهم كل سنتين.وينحصر حق النقض بأيدي الاعضاء الدائمين.وزاد عدد اعضاء الامم المتحدة ليصل الى ٦٢١ عضواً سنة ٩٦٩١ حين انضمت جميع الدول العربية و»اسرائيل«. ومنذ قيام هيئة الامم المتحدة، والولايات المتحدة الاميركية تفرض عليها سيطرة راعي القطيع، الا ان مرحلة »الحرب الباردة« اتسمت بمرونة اميركية اذ استخدم الاتحاد السوفياتي الفيتو ٤١١ مرة، قبل ان ترثه روسيا بحق النقض. لم يتوقف الصراع الاميركي / السوفياتي عند حدود استخدام حق النقض بل امتد ليشمل المجال الذري، بعدما طور الفيزيائي المجري ادوارد تيللر عملية الاندماج النووي في القنبلة الهيدروجينية الاميركية التي جُربت في ايار “مايو” سنة ١٥٩١، وطورت في تجربة تشرين الثاني “نوفمبر” سنة ٢٥٩١ التي كانت بقوة ٠٠٨ قنبلة مثل القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما. انتشر السلاح الذري خارج الولايات المتحدة، وتمكن الاتحاد السوفياتي من تشغيل أول مفاعل نووي سنة ٦٤٩١.وفي سنة ٩٤٩١ اجرى الاتحاد السوفياتي تجربة ذرية، ثم اجرى تفجيراً نووياً اندماجياً سنة ٣٥٩١، وتلاه تفجير نووي اضخم سنة ٥٥٩١.وفجرت بريطانيا قنبلة ذرية سنة ٢٥٩١ وقنبلة هيدروجينية سنة ٧٥٩١.وتتابع السباق الذري / النووي فأصبحت فرنسا دولة ذرية سنة ٠٦٩١ وهيدروجينية سنة ٨٦٩١، وتبعتها الصين ففجرت القنبلة الذرية سنة ٤٦٩١ والهيدروجينية سنة ٧٦٩١. وفي سنة ٠٦٩١ شغلت »اسرائيل« مفاعل ديمونة النووي الذي بنته لها فرنسا في وسط صحراء النقب الفلسطينية، لقاء الخبرات اليهودية في صناعة الماء الثقيل الذي يحتاجه البرنامج النووي الفرنسي.وفي سنة ٢٦٩١ صارت »اسرائيل« دولة نووية، وأصبح لديها ٣١ قنبلة ذرية سنة ٣٧٩١، وهددت باستخدامها فتبخرت الانتصارات العربية في حرب العاشر من رمضان ٣٧٩١.وما زال مفاعل ديمونة ينتج القنابل الذرية، الى انتاج اسلحة التدمير الشامل الكيماوية والبيولوجية، وتنفق اسرائيل على صناعاتها العسكرية مبالغ طائلة في الوقت الذي تحصل فيه على أعلى نسبة من المساعدات المالية الاميركية. امتلكت الهند السلاح النووي، وتحاول باكستان امتلاكه لردع التهديد الهندي، وهنالك دلائل تشير الى تطور المفاعلات النووية الكورية الشمالية.وبسقوط الاتحاد السوفياتي في ١٩٩١ توزع مخزونه النووي في روسيا الاتحادية، وروسيا البيضاء، وأوكرانيا، وكازاخستان.وتتخوف الولايات المتحدة من امتلاك ايران للسلاح النووي اذ اشترت مفاعلات روسية.اما الحلم العربي بامتلاك السلاح النووي فقد قضي عليه عندما دمر الطيران الاسرائيلي المفاعل النووي العراقي سنة ١٨٩١.وأكملت اميركا المهمة اثناء حرب الخليج الثانية، وما تلاها من اعمال لجان التفتيش التابعة للأمم المتحدة.  الأمم المتحدة والسلاح النووي منذ مؤتمر يالطة ٥٤٩١، والأمم المتحدة أشبه ما تكون بحصان طروادة، فالولايات المتحدة تدرك خطورة امتلاك السلاح النووي، لذلك حاولت حصره بيدها، ولما لم تستطع ذلك حاولت حصره بأيدي حلفائها، وأخيراً تحاول منع الدول العربية والاسلامية من امتلاكه، وتستخدم منظمة الأمم المتحدة لتنفيذ مهمتها.فمنذ سنة ٥٤٩١ حاولت الولايات المتحدة وضع نظام مراقبة لمنع انتشار السلاح الذري، وبرزت الفكرة في اجتماع أميركي / بريطاني / كندي.وفي سنة ٦٤٩١ صاغت الولايات المتحدة مشروع باروخ لازالة الاسلحة الذرية، وقدمته الى »لجنة الطاقة الذرية« التابعة للأمم المتحدة في حزيران سنة ٦٤٩١، لكن الاتحاد السوفياتي رفض المشروع واقترح »نظام الرقابة على المنشآت النووية« سنة ٧٤٩١.وفي سنة ٨٤٩١ اعلنت »لجنة الطاقة الذرية« فشلها في محاولة نزع السلاح النووي.ثم عقد مؤتمر جنيف لاستخدامات الذرة السلمية سنة ٥٥٩١ برعاية الامم المتحدة، ثم انشئت »الوكالة الدولية للطاقة الذرية« سنة ٨٥٩١ في فيينا عاصمة النمسا، فأقرت نظاماً دولياً للتفتيش الذري. لكن العالم عاش مرحلة الرعب النووي اثناء الأزمة الكوبية سنة ٢٦٩١ ما دفع الدول النووية الى التفكير الجدي بوضع ضوابط للسلاح النووي المدمر.وتوصلت تلك الدول الى صوغ معاهدة »المنع الجزئي للتجارب النووية في الفضاء وتحت الماء« في آب “اغسطس” سنة ٣٦٩١، وسمح باجراء التجارب تحت الأرض.ثم وافقت الجمعية العامة للأمم التحدة على قرار »منع انتشار الاسلحة النووية« سنة ٥٦٩١.وتشكلت لجنة الدول العشر “الولايات المتحدة، الاتحاد السوفياتي، مصر، الحبشة، نيجريا، البرازيل، المكسيك، الهند، بورما والسويد” وأصدرت اللجنة سنة ٨٦٩١ بنود »معاهدة منع الانتشار النووي« وطالبت الدول النووية اعتبار المعاهدة أبدية لأنها تضمن لها بقاء ترسانتها النووية، وتحرم الدول الاخرى من امتلاك هذا السلاح الفتاك. لكن الدول غير النووية رفضت ذلك، وجسدت رفضها في الفقرة الثالثة من المادة العاشرة، التي نصت على تحديد مدة المعاهدة بـ ٥٢ سنة، يعقبها »مؤتمر للبت في استمرار نفاذ المعاهدة الى أجل غير مسمى أو لفترة واحدة، أو فترات محددة.ويكون هذا القرار بأغلبية الاطراف...«.واقرت المعاهدة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في ٢١/٦/٨٦٩١ بموافقة ٥٩ صوتاً وامتناع ١٢ عن التصويت، واعترضت اسبانيا والارجنتين والبرازيل وفرنسا والهند.ولم توقع الهند والبرازيل على المعاهدة حتى الآن.بيـنما وقعت لاحقاً الدول الاخرى. دخلت المعاهدة حيز التنفيذ منذ ٥/٣/٠٧٩١ وأعلن قيام »الوكالة الدولية للطاقة الذرية« في ٢٢/٤/٠٧٩١، ودخلتها ١٧١ دولة بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين.ثم ارتفع عدد الدول الموقعة على المعاهدة الى ٨٧١ دولة وانجزت الوكالة ما سمته »معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية« "NPT" في نيسان “ابريل” سنة ٠٧٩١، وبقيت اسرائيل خارج الوكالات والمعاهدات حرة طليقة تصنع ما تشاء بلا رقيب ولا حسيب. ومنذ سنة ٠٩٩١ اخذت الدول النووية تستعد بزعامة الولايات المتحدة لاستحقاق تجديد تمديد المعاهدة المخيبة للآمال، وتحشد الدعم والتأييد للابقاء على ما لديها ولدى أصدقائها من اسلحة تدميرية، في الوقت الذي تسعى فيه لحرمان الدول العربية والدول الاسلامية من امتلاك سلاح الردع النووي حتى تبقيها تحت المطرقة النووية الاسرائيلية... وانعقد مؤتمر تجديد »معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية« فقادت الولايات المتحدة في ٧١ نيسان ٥٩٩١ معركة التجديد متجاهلة قرار مجلس الأمن رقم ٨٤/٧ الصادر في ٦١/٢١/٣٩٩١ القاضي بانشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الاوسط، حين استثنت الولايات المتحدة »اسرائيل« دون غيرها ومارست شتى انواع الضغوط على الدول العربية لحرمانها من امتلاك السلاح النووي. بعد تجديد المعاهدة في سنوات ٥٧٩١، ٠٨٩١، ٥٨٩١، ٠٩٩١، جاء عام ٥٩٩١، وانتهت المعركة العالمية باتخاذ قرار »التمهيد النهائي لحظر الانتشار النووي« يوم الخميس ١١/٥/٥٩٩١، واختتم المؤتمر اعماله في نيويورك صباح السبت ٣١/٥/٥٩٩١ باشراف الأمم المتحدة.  28332 “الحياة”...........عام “العنوان:  قصة العالم مع السلاح النووي .واشنطن استخدمت حق النقض وسمحت

thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
14182539
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة