العنوان:مجزرة الخليل ليست الأولى في سجل الارهاب الصهيوني)(الكاتب:محمود السيد الدغيم)(ت.م:27-02-1994) (ت.هـ:17-09-1414)(العدد:11335)(الصفحة:7) 

وسط حملة التشهير الاعلامية ضد العالم الاسلامي تأتي حملات الاقتلاع البشرية ضد المسلمين من كشمير الى البوسنة وفلسطين، وليس غريباً ان يرتكب »المجنون« او »المجانين« هذه المجزرة في الخليل ما دامت المهمة عالمية ومشتركة . فالمستوطن المعتوه قام بجزء من تلك المهمات التي تنفذ على الأرض وفي اكثر من مكان بأسماء مختلفة وشعارات متعددة، وبذريعة ان الاسلام يشكل الخطر المقبل على البشرية بعد انهيار الشيوعية، المعتوه الذي انتحر او نحروه لاخفاء الجريمة ولرفع مسؤولية حكومة تل ابيب عن حصولها له اخوة وأشقاء في البرلمان الروسي وفي صربيا وكرواتيا وحكومة نيودلهي . وهناك بعض الانصار الذين يتحدثون بلغته في حكومات أوروبية غربية عريقة في »ديموقراطيتها« . وهناك حلفاء له ينتمون الى المعسكر نفسه في اوساط النخب العربية من مثقفين وأشباه مثقفين الذين يتحدثون بلغة التابع للغرب وهم موضوعياً يقفون الى جانب المستوطن »المعتوه« . فهو في النهاية يقوم بجزء من عملهم . هم ينظّرون للجريمة والمجانين ينفذونها . ثم يعود »المنظّرون« الحداثيون جداً الى مساواة المستوطن الآتي من بروكلين بمواطن يدافع عن ارضه في الخليل . وهل من الغريب ان يرتكب هذا المستوطن »المعتوه« جريمة باشراف جيش الدفاع الاسرائيلي؟ وأليس هذا الجيش المحتل نفسه هو عصارة عصابات مسلحة ومنظمات ارهابية وميليشيات المستوطنات القديمة تم توحيدها ودمجها في عصابة عسكرية واحدة بعد قرار تقسيم فلسطين وطرد الشعب الفلسطيني من ارضه باسم »الحرية« »والديموقراطية« و»حق« الشعوب في تقرير مصيرها وبدولة . ألم يكن قادة اسرائيل منذ تأسيسها على ارض الغير، وتم تمليكها من دون موافقة مالكها وبجهود الانتداب البريطاني الذي خطط لها بعناية منذ صدور »وعد بلفور«، اعضاء في عصابات المستوطنين التي سبق وارتكبت مجازر مشابهة لمجزرة »المعتوه« الاخير؟ وما هو الفارق بين »معتوه« يقتل في اراضي ٧٦٩١ ومجموعة من »المجانين« سبق ومارست القتل في اراضي ٨٤٩١؟ ربما هناك فارق واحد وهو ان المجنون الاخير قتل بعد تنفيذ مجزرته اما المجانين الأوائل فهم قادة اسرائيل الآن ويديرون عمليات التفاوض والسلام في المنطقة . ومن هنا نستطيع ان نستشرف مستقبل المنطقة امام هذا النوع من »الجنون« .  منذ فترة عقد ونصف من الزمن ونحن نعاني من صراخ المتباكين على السلام العربي - الاسرائيلي، وبرز قادة امتهنوا القيادة، وكُتَّاب احترفوا الكتابة، والجميع يصبُّون في قناة واحدة ألا وهي قناة التناغم لما يروجه أقطاب الاحتلال، وعلى رغم تفاؤل السابحين في مستنقع السلام كشف الصهاينة عن حقيقة ما يضمرون من عدوان يستهدف تصفية الوجود الاسلامي في فلسطين، وآخر دليل على ذلك ما ارتكبه السفاحون في يوم الجمعة 15 رمضان 1414 هـ- 25-2-1994م حين نفذوا مجزرة مدينة الخليل . لقد لاحت في الأفق النوايا الاسرائيلية العنصرية الصهيونية الغادرة منذ أمد بعد . ففي سنة 1870م عكف الصهاينة على تشكيل نواة قوة مسلحة، واتضحت نواياهم بعدما استقر الأصوليون اليهود في مستوطنة بتاح تكفا سنة 1878م، وبدأوا يلجأون الى السلاح لتحقيق أغراضهم الخبيثة، وتطورت الصهيونية بعد وصول عدد من أفرادها الى فلسطين سنة 1904م، ثم شكلوا منظمة »هاشومير« أي:منظمة الحرس اليهودي، وبرز الهنغاري المتطرف جشوا ستامبر كقائد ميداني، وازدادت المنظمة نمواً مع وصول المتطرفين الروس، وبعدما أصدر بلفور وعده في 2-11-1917م، قدمت الحكومة الانكليزية الرعاية المطلوبة للتطرف الصهيوني العنصري، وهذا ما يسّر للصهاينة تطوير فكرة القوة المسلحة المحدودة الى انشاء قوة المجتمع المسلح وبذلك تمخضت منظمة »هاشومير« عن منظمة سيئة الذكر هي »الهاغانا« برئاسة ولهلم ربيل ورفعت شعار »فلسطين لليهود«، وفي سنة 1936م اعترفت سلطات الاحتلال الانكليزي بمنظمة »الهاغانا«، وتطورت القوات الصهيونية السرية والعلنية بدعم من قوات الاحتلال الانكليزي، ولا سيما بعد اجتماع اللورد لويد جورج مع المقبور ديفيد بن غوريون، واسفار الاجتماع عن تقرير تسليح اليهود الذين دعوا الى حمل السلاح والتعاون مع قوات الحلفاء في تموز (يوليو، سنة 1943م . بعد انسحاب قوات الانتداب الانكليزي من فلسطين في 14-5-1948م، واعلان قيام الكيان الصهيوني في 15-5-1948، أصبحت »الهاغانا« تشكل القوة الرئيسية التي تشن الحروب العدوانية ضد العرب . وفي حزيران (يونيو، 1949م تحولت »الهاغانا« الى جيش حكومي اسرائيلي أطلق عليه اسم »زاحال« أي:جيش الدفاع الاسرائيلي . ليست عصابة »الهاغانا« هي العصابة الصهيونية الوحيدة، وانما هنالك عصابة »شتيرن« المتخصصة بالاغتيالات التي أسسها »ابراهام شتيرن« سنة 1940م بعد انفصاله عن عصابة »أرغون« وعصابة »ارغون زفاي ليومي« التي تعني:المنظمة العسكرية لشعب اسرائيل، وقد تأسست سنة 1937م على أيدي ابراهام شتيرن، جابوتينسكي، ودافيد رازن، والمتطرفين الذين انفصلوا عن »المنظمة الصهيونية العالمية« التي كان يقودها وايزمن، وبعد مقتل جابوتينسكي تسلم قيادة عصابة »ارغون« المقبور مناحيم بيغن، وقد اشتهرت هذه العصابة بتدمير الآثار الاسلامية وهدم الآثار والمنازل العربية . يتضح مما سبق أن المحتلين الاسرائيليين قد تخرجوا من العصابات اليهودية العنصرية المتطرفة، فالسياسيون والعسكريون المحتلون قد تربوا في أقبية العصابات، والجيش الاسرائيلي هو الوريث غير المشروع لتلك العصابات . لذلك لا غرابة في ما ترتكبه قوات الاحتلال من جرائم تطال العرب الفلسطينيين من مسلمين ومسيحيين . للعصابات الصهيونية تاريخ اجرامي لا نظير له، ومن الشواهد الصارخة على الصهيونية المبرمجة تدمير قرية القسطل في ليلة 8 - 9-4-1948م، وقتل سكانها الفلسطينيين الأبرياء، ومجزرة دير ياسين التي نفذت من قبل عصابات »الهاغانا« و»البالماخ« بقيادة الارهابي ديفيد شالتائيل و»الارغون« بقيادة السفاح مردخاي كوفمن وعناصر ارهابية من عصابة »شتيرن« وعصابة »البالماخ« (الصاعقة التابعة للهاغانا، . وتمت مجزرة دير ياسين في الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم السبت في 14-4-1948م، واستطاع متطرفو »اغودات اسرائيل« دخول القرية بعد 13 ساعة، فأطلقوا صيحات الحقد، وأسفرت المجزرة عن استشهاد ٤٥٢ شهيداً وشهيدة بينهم ٢٥ طفلاً دون العاشرة . وفي نيسان (ابريل، سنة ٨٤٩١م حصلت مجازر حيفا ويافا وصفد على أيدي العصابات برعاية انكليزية، وضعف عربي اسلامي، وفي ايار (مايو، ٨٤٩١م وقعت مجازر بيسان فأسفرت عن ترحيل من بقي حيّاً من المسلمين الى شرقي الاردن، بيــنما رُحــِّل المسـيحيون الى الناصرة، وهكذا عمت جرائم العصابات كافة الوطنيين الفلسطينيين غير اليهود . وبعد قيام دولة اسرائيل في ٥١-٥-٨٤٩١م بدأ مسلسل قتل العرب وتشريدهم، وكانت مجزرة قبية شاهداً على عنصرية وتطرف الكيان الصهيوني الاسرائيلي . ففي ٤١-٠١-٣٥٩١م هجمت قوات العصابات الصهونية على بلدة قبية في الاردن، ونسفت البيوت فوق رؤوس سكانها، ونطقت الجثث التي وجدت تحت الركام بصورة الهمجية الصهيونية، ونُفّذ الهجوم على قلقيلية في ٠١-٧-٦٥٩١م، وشاركت اسرائيل في العدوان الثلاثي على مصر سنة ٦٥٩١، وفي ٩٢-٠١-٦٥٩١ نفذ حرس الحدود الاسرائيلي مجزرة كفر قاسم، وفي ١-٢-٠٦٩١ دمر الجيش الاسرائيلي قرية التوافيق السورية، وقتلوا العديد من السكان، ثم نفذت القوات الاسرائيلية مجزرة قرية السموع في الاردن في ٣١-١١-٦٦٩١ . وفي ٥-٦-٧٦٩١ احتل الجيش الاسرائيلي الضفة الغربية والجولان وغزة وسيناء، ثم وقعت الحرب في رمضان ٦-٠١-٣٧٩١ فادعى العرب انهم تحرروا من عقدة الخوف من الجيش الاسرائيلي، وحطموا اسطورة الجيش الذي لا يقهر، لكن اسرائيل احتلت اراضي جديدة على الجبهة المصرية والجبهة السورية . وقعت الخليل تحت سيطرة الاحتلال بعد استيلاء الصهاينة على الضفة الغربية سنة ٧٦٩١، ومنذ ذلك الوقت المشؤوم، وأبناء الخليل يعانون من وطأة قوات الاحتلال الغادر، وعلى رغم العدوان لا نعدم بعض الكتاب الذين يدعون العروبة نسباً، لكنهم لا يخجلون من التحدث عن الديموقراطية الصهيونية المرتبطة بالديموقراطية الغربية على حد زعم بعض العرب المستغربين . ومنظمة الأمم المتحدة قامت بدور المخدر حيث اصدر مجلس أمنها ٧١ قراراً من قرارات ادانة اسرائيل فيما بين سنة ١٥٩١ و٣٧٩١ . ومسح الصهاينة أحذية مقاتليهم بقرارات المنظمات الدولية ومجلس الأمن الذي اصدر قرارات تحمل الأرقام الآتية:٣٩، ١٠١، ٦٠١، ١١١، ١٧١، ٨٢٢، ٨٤٢، ٦٥٢، ٢٦٢، ٥٦٢، ٠٧٢، ٩٧٢، ٠٨٢، ٥٨٢، ٦١٣، ٢٣٣، ٧٣٣ والأخير في ٥١-٨-٣٧٩١ بسبب انتهاك اسرائيل حرمة الأراضي والسيادة اللبنانية . وفي ٧١-٠١-٥٧٩١ اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً باعتبار الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية والتمييز العنصري وقد صدر القرار بغالبية ٠٧ صوتاً، وامتناع ٨٢ عن التصويت، ومعارضة ٩٢ دولة على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا واسرائيل ومعظم الدول الغربية . وفي ١١-١١-٥٧٩١ صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرار لها على اعتبار الصهيونية شكلاً من أشكال التمييز العنصري والتفرقة العنصرية، وبعد تردد بعض العرب والمسلمين وسيطرة النظام الجديد على المنظمة الدولية استصدرت قراراً بالغاء القرار السابق، حرصاً على سمعة »اسرائيل« بذريعة تشجيعها على الدخول في »مفاوضات مدريد« .  الصهاينة والخليل  تؤكد المصادر التاريخية ان قبائل الهكسوس هي التي بنت مدينة الخليل، ثم دخلها ابراهيم الخليل عليه السلام نبياً داعياً الى عبادة الله سبحانه وتعالى، ولم يفتحها فتحاً عسكرياً ثم غادرها الى مصر فالحجاز ثم عاد الى ارض كنعان حيث انتقل الى رحمة الله تعالى . وتعاقب على احتلال فلسطين الكنعانيون، والأموريون، والحيثيون، والفلسطينيون، والفينيقيون، والهكسوس، والادوميون، والفراعنة، والبابليون، والآشوريون، والكلدانيون، والفرس، والاخمينيون، واليوثيون، والرومــان البيزنطــيون، ثم العرب المسلمون منذ سنة 639م . وتعرضت الخليل لما تعرضت له فلسطين من تعاقب الأقوام، لكن الصهــيانية وضــعوا خطــطهم لتــهويد مــدينة الخــليل وتفريغــها من سكانها العرب وانقسموا الى ثلاث فئات هي فئة المتدينين الذين يدعون الى اعتبارها عاصمة اليهود لأنها اول مدن العبرانيين، وفئة المتطرفين الذين يدّعــون ان تراب الخــليل مجبول بدماء اليهود الذين قتلوا في ثورة الخــليل سنة 1929م، وفئة العــسكريين الذين يقولون:ان الخــليل هي عاصمة الجنوب وهي مفتاح منطقة النقب .  في سنة 1929م قامت المظاهرات العربية في المدن الفلسطينية ضد الاحتلال الانكليزي ورعايته لاستيطان الصهاينة، وفي الخليل قامت مظاهرة كبيرة ردد افرادها هتافات:فلسطين عربية . وفتح اليهود والانكليز النار على المتظاهرين، وساهم ضابط الامن البريطاني المدعو كفراتا بإشعال نار الفتنة في الخليل في 28-8-1929م . ومنذ ذلك الحين وخطط تهويد الخليل مستمرة، وقد حاول اليهود بناء كنيس يهودي في مداخل الحرم الابراهيمي على ان تكون جدران الحرم الجنوبية الغربية جداراً للكنيس، فاحتج المسلمون، وتدخل الحاكم العسكري الصهيوني فأصدر أمراً بالسماح للمسلمين بأداء الصلاة في اوقاتها فقط (عدا يوم السبت، وأعطيت حرية العبادة لليهود خارج اوقات صلاة المسلمين، وكان ذلك بعدما وصل حاخام الجيش الاسرائيلي الى مدينة الخليل في 7-6-1967م، وتوجهه الى الحرم الابراهيمي والاقامة فيه، واصداره أمراً بمنع المسلمين من دخول الحرم والصلاة فيه، ثم أقيم بجوار ضريح ابراهيم قوس للحاخام فوضع عليه التوراة بدلاً من القرآن الكريم، وقال الحاخام:»لقد عاد الينا كنيسنا« ثم سمحت قوات الاحتلال للمتطرفين الارهابيين الصهاينة بالاقامة في مدينة الخليل والضغط على سكانها لاجبارهم على الهجرة، ومن ثم تهويدها .  المجزرة الاخيرة  دم العرب والمسلمين مباح في شريعة الغاب العالمية الجديدة، اما دماء اعداء العرب والمسلمين فتستحق استنفار قوات النظام العالمي من اجل الانتقام من العرب والمسلمين .  الرئيس الاميركي دان مجزرة الحرم الابراهيمي في الخليل، وبطرس غالي الامين العام للامم المتحدة دان بشدة في بيان وزع في 25-2-1994 »قتل المصلّين في الحرم الابراهيمي في الخليل« وبيّضت بعض الأنظمة وجوهها بإصدار بيانات التنديد وتعهدت بالانتقام، وبعض الانظمة دانت الحادث ولم تتعهد بانتقام لن يحصل . حتى رئيس حكومة اسحق رابين قال في بيان للصحافة:»سوف نعمل كل ما هو ضروري لاحراز تقدم في المسيرة السلمية، وان مثل هذا العمل الذي قام به معتوه لن يؤثر على التفاهم بيننا وين الفلسطينيين« .  ترى ما هو موقف هذا الـ »رابين« لو حصل العكس . لا شك انه كان سيرسل طائراته لتقصف مخيمات الابرياء الفلسطينيين في الدول العربية المجاورة التي ستدافع عن المخيمات ببيانات عسكرية خلبية . منظمة التحرير اعلنت الحداد 3 ايام في الضفة الغربية وغزة، وطلبت ارسال قوات دولية لحماية المواطنين الفلسطينيين العزّل من قطعان المستوطنين المسلحين . وطلبت المنظمة عقد جلسة عاجلة لمجلس الامن، وكأن المجلس سيغيّر عاداته السيئة، وسينصف المظلوم، ويردّ الظالم على عقبيه .  قرأ المنصفون المكتوب من عنوانه . بطرس غالي اعلن ان »الامم المتحدة على أتمّ الاستعداد لتقديم مجموعة من المراقبين، وحتى مجموعة من القوات، لكن هذا يتطلب امرين: الاول، هو موافقة كل من الطرفين، أي الطرف الفلسطيني والطرف الاسرائيلي .  والثاني، موافقة مجلس الامن لأن القوات تتضمن مصاريف مالية باهظة، ومجلس الامن والدول المانحة في هذه الايام في حالة انكماش لاسباب اقتصادية، يترددان كثيراً قبل ايفاد مجموعة من المراقبين ليس لأسباب سياسية بقدر ما هي أسباب مالية .  لعلمك موازنة الامم المتحدة في ما يتعلق بقوات الطوارئ الدولية الموجودة في مختلف انحاء العالم وصلت الى 3600 مليون دولار . لكن لو طُلب من الامين العام، ولو وافق كل من الطرفين فأنني سأبذل كل الجهود الممكنة لكي نستطيع ان نقدم الخدمات الامنية اللازمة للأطراف المعنية…« .  يشترط بطرس غالي قبول الطرفين فهو لا يميز المعتدي عن المعتدى عليه، فلماذا لا يتصرف هنا كما تصرفت المنظمة في عمليات الكويت العسكرية؟ واما عن الموازنة فهو يكرر الاسطوانة نفسها التي أسمعنا إياها من قبل في مسألة البوسنة - الهرسك، أي ضعف الميزانية . ان بطرس لن يستخدم الفصل السابع الا ضد جهات محددة ووقائع الاحداث ناطقة بذلك .  اتجه المصلّون لأداء صلاة الفجر في 15 رمضان المبارك الحالي، وأقيمت صلاة الجماعة في حرم النبي ابراهيم الخليل عليه السلام، وعندما سجد المصلون لربّهم تقدم المجرم باروخ غولدشتاين، وصوّب نيران رشاشه »جليل« نحو الساجدين، وبعد افراغ رصاص المخزن الاول استبدله بمخزن آخر تابع الرماية على المصلين المسلمين واستمر استبدال المخازن الفارغة بأخرى مملوءة ليفرغ رصاصها على جموع المصلين المسلمين . ويفيد شهود عيان ان قنبلة رميت على المصلين، وقيل ان جنود الاحتلال لم يوقفوا المعتدي، وقيل ان العمل لم يكن فردياً انما نفذته مجموعة من عصابات كاخ التي قادها الارهابي مائير كاهانا . وتقدر المجموعة بحسب رأي ياسر عبدربه بعدد يتراوح ما بين 20 - 50 ارهابياً، وانكشفت المجزرة عن استشهاد 55 من المصلين وجرح 400 . ووجدت جثة صهيوني قتيل في صحن الحرم الابراهيمي، وامتدت الاحداث الى المدن العربية الفلسطينية وتصدّت قوات الاحتلال الصهيوني للعزّل فحصدت عشرات الشهداء في قرى ومدن عدة برصاص الجيش النظامي الاسرائيلي، وسقط اكثر من 100 جريح آخر . وعطلت قوات الاحتلال عمليات اسعاف الجرحى بفرض حظر التجول . وتجاوز عدد شهداء المسجد 58 شهيداً .  وبعد كل ما حصل ما زال بعض الكتبة العرب من انصار النظام الجديد يدّعون ان اسرائيل هي النظام الديموقراطي الوحيد في المنطقة، ويصرّون على غيّهم وكأن على عيونهم غشاوة وفي قلوبهم زيغ .  5640 (الحياة، . . . . . . . . . . .عام (العنوان:مجزرة الخليل ليست الأولى في سجل الارهاب الصهيوني) 

thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
14249749
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة