قصيدة؛ جامعة الإسطبل
شعر؛ د. محمود السيد الدغيم
الأربعاء: 4 ذي القعدة 1444 هـ/ 24 أيار/ مايو 2023 م

تَوارَى اللَّيْلُ، وانْبَلَجَ النَّهارُ & وَغَابَ الأَكرَمُونَ، فَأَينَ صَارُوا؟
أَتَى مِن بَعدِهِمْ خَلَفٌ دَخِيْلٌ & وفي إِسطَبْلِهِمْ نَهَقَ الحِمَارُ
وَجَاءَ بـِ«جَحْشَةٍ» عَلَكَتْ لُباناً & وَأُرْخِيَ عَن عَجِيزَتِهَا الإزَارُ
فَـ«كَبْسَلَ» كُلُّ مُفتَتِنٍ بِـ«لُوْنَا» & وَضَاعَ الرُّشدُ، وَاتُّخِذَ القَرَارُ
وَرَامَ وِصَالَهَا زَيْدٌ وَعَمْرٌو & وَبَعْضُ القَومِ عَنْ عَبَثٍ أَغَارُوا
وَقَلَّدَهَا وَزِيرٌ «رَافِضِيٌّ» & كَمَا قَدْ قَلَّدَ النُّوقَ الحُوَارُ
فَقَالَ رَئِيسُهَا: يَكفِيكَ عَلْكاً & فَـ«عِلكَتُنَا» تُبَاعُ وَلا تُعَارُ
وَأَلْقَى «القِردُ» بِالحَمْقَى خِطاباً & وَهَاصَ «الكُرُّ»، وَاشْتَدَّ النِّفَارُ + النقار
وَوَبَّخَهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ جَهَاراً & خَسِرْتُمْ بَعدَمَا فَاتَ القِطَارُ
وَأَطلَقَ نَهْقَةً جَذْلَى ابْتِهَاجاً & وَخَامَرَهُ عَلَى الْعُربِ انتِصَارُ
فَهَذَا الْجَحْشُ جَحْشٌ «رَافِضِيٌّ» & لَهُ في «حَوزَةِ الْمُلاّ» اجْتِرَارُ
عُتُلٌّ مِن «بَني قِيقِي» زَنِيمٌ & بِهِ عَرٌّ «نُصَيرِيٌّ» وَعَارُ
وَتَتْبُعُهُ تُيوسٌ مِن «قُرُودٍ» & لأنَّ «القِردَ» تَيسٌ مُستَعَارُ
وَهَذَا «القِردُ» قِردٌ «فَارِسِيٌّ» & وَيَنْقُصُهُ التَّدَيُّنُ وَالوَقَارُ
يُتاجِرُ بِـ«الحشِيشِ» وبِالقَنَانِي & وَتَعرِفُهُ «الْجَمَارِكُ» وَالْمَطَارُ
لَقَد أَغوَى جَلاوِزَةً صِغَاراً & فَأَيَّدَهُ الْجَلاوِزَةُ الكِبَارُ
وَخَدَّرَ كُلَّ تَيسٍ عِضْرِطِيٍّ & وعُضْرُوطٍ يُذَلُّ ولا يَغَارُ
فَعَانَقَهُ عَضَارِطَةٌ خِنَاثٌ & وَعَنْ أَردَافِهِم سَقَطَ السِّتَارُ
وَحَشَّشَ كُلُّ صُعلُوكٍ وعِلْجٍ & تُدَجِّنُهُ الْجَوارِي والْعُقَارُ
وَطَأْطَأَتِ «الْخَنَافِسُ» بَعدَ ذُلٍّ & بِـ«جَامِعَةِ» يُحَاصِرُهَا الْبَوارُ
وقالوا: حِضْنُنَا حِضْنٌ وَسِيعٌ & وحَضْنُ الْمُجرِمِينَ لَنَا شِعَارُ
فَزُرْ أَحضَانَنَا لَيلاً نَهَاراً & وَلا تَهْرُبْ إِذَا دَوَّى انْفِجَارُ
فَفِي أَحضَانِنَا كَرٌّ وَفَرٌّ& وَيُغْرِينَا مِن الْخَصْمِ الفِرَارُ
فَلا تَذهَبْ لِحِضْنٍ «فَارِسِيٍّ» & وَ«رُوْسِيٍّ»، فَقَد فُتِحَ الوِجارُ
وَجَامِعَةُ «العُلُوجِ» لَنَا جَمِيعاً & وَيَجمَعُنَا التَّسَلُّطُ والشَّنَارُ
وَتِلكَ شُعُوبُنَا في كُلِّ قُطْرٍ & يُرَاوِدُهَا مِنَ القَمْعِ انتِشَارُ
وَقَد رَكِبَ الْمَراكِبَ بَعضُ عُربٍ & وَلم تَرحَمْ مَراكِبَهُمْ بِحَارُ
وَسَردَقَ في سُرَادِقِهِمْ «هُنُودٌ» & وَنَاحَتْ بَعْدَما غَابوا الدِّيارُ
فَأَطلالُ الدِّيَارِ لَهَا نَحِيبٌ & وَإذلالٌ وقَمْعٌ وانكِسَارُ
لأنَّ «الجَحْشَ» دَنَّسَهَا بِقَومٍ & مِنَ «الأَعجَامِ»، فَانتَشَرَ الدَّمَارُ
وَذُلَّ العُربُ في شَرقٍ وغَربٍ & وَلَمْ يَنْجُ اليَّمِينُ؛ ولا اليَسَارُ
وَدَمَّرَهُمْ جَلاوِزَةٌ لُصُوصٌ & وَلَيسَ لَهُمْ عَنِ النَّهبِ اصْطِبَارُ
فَتِلْكُمْ أُمَّةٌ سَكِرَتْ فَخَابَتْ & وَحَاصَرَهَا انحِطَاطٌ وَانحِدَارُ
وَضَلَّلَهَا ضَلِيلٌ «بَاطِنِيٌّ» & وَبَالَ بِحِضْنِهَا نَذْلٌ حِمَارُ
وَأَرهَبَهَا عَمِيلٌ «فَارِسِيٌّ» & وَبَالَ بِحِضْنِهَا القَذِرِ الحِمَارُ
هذه القصيدة من البحر الوافر.


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
17045608
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة