أمير المؤمنين هارون الرشيد ، شعر: د. محمود السيد الدغيم لندن: السبت 4 محرم 1429هـ/ 12/1/ 2008م

Harun.jpg 

111salam.gif

alRashid.JPG 

أمير المؤمنين هارون الرشيد

شعر: د. محمود السيد الدغيم

لندن: السبت 4 محرم 1429هـ/ 12/1/ 2008م

بَكَتْ بَغْدَاْدُ وَالْمَجْدُ الْمَشِيْدُ
عَلَيْكُمْ، يَاْ مُجَاْهِدُ، يَاْ رَشِيْدُ

وَصَاْحَتْ مِصْرُ: "يَاْ لَهْوِيْ" عَلَيْكُمْ
صَدَىْ الدِّلْتَاْ يُرَدِّدُهُ الصَّعِيْدُ

وَرَعْدٌ فِي الْجَزِيْرَةِ بَعْدَ بَرْقٍ
يُضَاْءُ بِضَوْئِهِ الْيَمَنُ السَّعِيْدُ

وَفَِي السُّوْدَاْنِ آلاْمٌ وَحُزْنٌ
يُجَدِّدُهُ الْمُحِبُّ وَيَسْتَعِيْدُ

وَشَعْبُ الْمَغْرِبِ الأَقْصَىْ حَزِيْنٌ
وَلِلأَحْزَاْنِ فِيْ صَنْعَاْ مَزِيْدُ

وَأَهْلُ الشَّاْمِ قَدْ غَرِقُوْا بِبَحْرٍ
مِنَ الآلاْمِ فَاكْتَأَبَ الْبَعِيْدُ

وَفِي الأَهْوَاْزِ لَيْلٌ فِيْهِ آهٍ
وَآهٍ جِرْسُهَاْ جِرْسٌ مَدِيْدُ

هُنَاْلِكَ قَدْ بَكَى الأَحْرَاْرُ حَتَّىْ
تَجَاْفَى الدَّمْعُ، وَانْفَجَرَ الْوَرِيْدُ

لِذَاْ نَاْدَيْتُ أَصْحَاْبِيْ جَمِيْعاً
لِكَيْ يَبْقَىْ لَهُمْ ذِكْرٌ حَمِيْدُ

وَحَرَّضْتُ الْكِرَاْمَ عَلَىْ لِئَاْمٍ
لِيُبْعَثَ فِي الْحِمَىْ مَجْدٌ مَجِيْدُ

فَفِيْ بَغْدَاْدَ مَأْسَاْةُ الْمَآسِيْ
بِهَاْ قُتِلَ الْمُدَرِّسُ وَالْمُعِيْدُ

غَزَاْهَاْ مِنْ بَنِي الأَعْجَاْمِ غَزْوٌ
وَخَاْنَ بِشَعْبِهَا الْعِلْجُ الْبَلِيْدُ

لِكَيْ يَفْنَىْ بِهَاْ عَرْبٌ كِرَاْمٌ
لَهُمْ فِيْ مَسْمَعِ الدُّنْيَاْ نَشِيْدُ

بَنُوا الْعَبَّاْسِ أَهْلُ الأَصْلِ مِنْهُمْ
سَلِيْلُ الْمَجْدِ هَاْرُوْنُ الرَّشِيْدُ

بِهِمْ أَوْصَىْ رَسُوْلُ اللهِ عُرْباً
أَرَاْدُوْا مَاْ يُرِيْدُ كَمَاْ يُرِيْدُ

فَنَاْدَيْتُ الرَّشِيْدَ نِدَاْءَ حُرٍّ
أَبِيٍّ لَيْسَ يُرْهِبُهُ الْوَعِيْدُ

أَخِيْ هَاْرُوْنُ!!، إِنَّ اللهَ أَعْطَىْ
عَطَاْءً، خَصَّكَ الْمُبْدِي الْمُعِيْدُ

فَأَنْتَ سَلِيْلُ سَاْدَاْتٍ عُظَاْمٍ
شَدِيْدُ الْبَأْسِ يَغْبِطُكَ الْحَفِيْدُ

جَزَاْكَ اللهُ مَاْ يُجْزِيْ وَلِياًّ
فَقَدْ أَكْمَلْتَ مَاْ بَدَأَ الْوَلِيْدُ

بَنُو الْعَبَّاْسِ فَرْعٌ هَاْشِمِيٌّ
أَصِيْلٌ حُكْمُهُ حُكْمٌ سَدِيْدُ

فَفِيْ بَغْدَاْدَ قَدْ حَدُّواْ حُدُوْداً
لِحِدَّةِ حَدِّهَاْ لاْنَ الْحَدِيْدُ

فَكَمْ قَاْلُوْا، وَكَمْ صَاْلُوْا وَجَاْلُوْا
وَكَمْ لِمَقَاْلِهِمْ خَضَعَ الْعَنِيْدُ

رِجَاْلٌ قَدْ أَعَزُّوا الدِّيْنَ عِزًّا
عَظِيْماً لَيْسَ يَبْلُغُهُ الْبَلِيْدُ

وَلَكِنَّ الْوِزَاْرَةَ خَاْدَعَتْهُمْ
وَلَمْ يَحْفَظْ وِزَاْرَتَهُمْ سَدِيْدُ

فَبَاْعَ الْعَلْقَمِيُّ تُرَاْثَ عُرْبٍ
كِرَاْمٍ حِيْنَمَاْ بِيْعَ التَّلِيْدُ

وَدَاْهَمَتِ الْمَغُوْلُ عِرَاْقَ عُرْبٍ
بِهِ الأَعْجَاْمُ تَنْقُصُ أَوْ تَزِيْدُ

فَفِيْ نَقْصِ الأَعَاْجِمِ كُلُّ خَيْرٍ
وَإِنْ دَاْلَتْ دُوَيْلُتُهُمْ مُفِيْدُ

وَإِنْ زَاْدَ الأَعَاْجِمُ فَاْضَ شَرُّ
وَضِيْمَتْ بَعْدَ عَهْدِ الْعِزِّ بِيْدُ

كَأَنَّ عُلُوْجَ جَيْشِهِمُ ضِبَاْعٌ
تَجَمَّدَ حَوْلَ أَعْيُنِهَا الصَّدِيْدُ

تُطَاْرِدُ بِالْمَعَاْصِيْ كُلَّ شَهْمٍ
وَيَرْفُضُ إِفْكَهَا الشَّعْبُ الشَّهِيْدُ

وَيَرْفُضُ أَنْ يَكُوْنَ لَهُمْ عُبَيْداً
لأَنَّ النَّاْسَ لِلْمَوْلَىْ عَبِيْدُ

وَعَبْدُ اللهِ يَحْيَاْ دُوْنَ ذُلٍّ
كَمَاْ يَحْيَا الْمُنَاْضِلُ وَالْمُجِيْدُ

القصيدة من البحر الوافر

******


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
13867433
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة