| المسلمون في اليونان |
|
|
|
العنوان: أوروبا الأطلسية والأزمة التركية اليونانية . المسلمون في اليونان في ضوء أزمة البلقان المتفاقمة تتفاعل الأزمة بين تركيا واليونان، وتقوم وسائل الاعلام بتمويه المشكلة، فتقصر الأسباب على اوضاع جزيرة قبرص، وتتجاهل الاخرى. اما وسائل الاعلام التركية الرسمية والشعبية فتقدم اسباباً اخرى تلوم فيها اليونان وتتهمها بالعدوان العرقي الديني والجغرافي. جذور المشكلة ينحدر المسلمون في اليونان من اكثر من قومية. فبعضهم من اصول يونانية او مقدونية او بلغارية وبعضهم من اصول البانية او تركية. وخلال الحكم العثماني الذي استمر عدّة قرون كانت التركية لغة الدولة الرسمية، لذلك فقد نطق الكثير من الناس باللغة التركية باعتبارها اللغة الرسمية. وأدى لاحقاً الى اعتبارهم من الاتراك على رغم تنوع اصولهم. وتشعر تركيا العلمانية بوجوب الدفاع عنهم لأسباب قومية باعتبارهم من ناطقي اللغة التركية. وتشعر تركيا حالياً بوجوب دعم المسلمين في اليونان قومياً ودينياً مما يضع مسألة حقوق الانسان في اليونان على اعلى درجة في سلم الاولويات التركية. كارثة التهجير بلغ عدد سكان اليونان وفق احصاءات سنة 1827 مليون ونصف المليون نسمة، بينما كان عدد المسلمين الاتراك في القسم الاوروبي ثمانية ملايين ونصف المليون نسمة. ووصل في احصاءات سنة 1912 عدد سكان اليونان الى خمسة ملايين نسمة بينما انخفض عدد المسلمين الاتراك في القسم الاوروبي الى سبعة ملايين و900 الف نسمة، وكان يُتوقع ارتفاع سكان اليونان في سنة 1952 الى تسعة ملايين نسمة وعدد المسلمين الاتراك الى تسعة ملايين نسمة في القسم الاوروبي ما عدا مدينة اسطنبول. وفي تلك السنة ( 1912 ) كان يتوقع ان يصل عدد سكان اوروبا مع روسيا الى 705 ملايين نسمة ( مجلة الجغرافية الوطنية سنة 1914، المجلد 26، ص ٢٧٢ ). لدى العودة الى الوثائق والتقديرات نجد ان عدد المسلمين الذين هجروا من اليونان في الفترة الممتدة من 1812 حتى سنة 1828 تجاوز المليونين. آنذاك كان عدد المسلمين اضعاف عدد اليونانيين لكن تدفق السلاح الاوروبي على الميليشيات اليونانية ادى الى توسع هجرة المسلمين. وعلى هامش الحرب اليونانية / التركية سنة 1923 تم تهجير مجموعات كبيرة قاربت مئة الف نسمة، واستمر مسلسل التهجير حتى الوقت الحاضر. فعلى سبيل المثال نفذت اليونان في السنة الماضية جرائم عديدة بحق المواطنين المسلمين في اليونان، حين هاجمت عصابات مقبرة المسلمين في قرية أولفيون التابعة لمنطقة أفلالون وهدموا القبور. واشتكى المسلمون امرهم الى السلطات اليونانية فأجابت ان المقبرة غير مسورة والعدوان على غير المسور ليس بعدوان. وعندما طلب المسلمون رخصة لتسوير مقبرتهم رفضت السلطات المحلية ذلك. وحصل في الليلة نفسها ( 19/٩/1996 ) هدم مقبرة في قرية بريست. وطلب المسلمون تدخل الشرطة فأمرت بهدم ما شيّده المسلمون من اسوار لمقبرتهم. في سنة 1995م طلب المسلمون الترخيص للنادي الجديد في كوموثيني، وسموه: نادي كوموثيني الجديد، واستخدموا كلمة »ينيجه« بمعنى الجديد وهي كلمة تركية، فرفضت البلدية الترخيص وايدتها المحكمة التي طلبت تغيير اسم النادي لأن القانون اليوناني يحظر الاسماء غير اليونانية. وتكرر رفض الترخيص في 24/٥/1996 و١/12/1996م. « في 19/٤/1995. وباشروا العمل فاقدمت الشرطة على هدم ما بنوه في ٢٢/١١/1996م على رغم ان البلدية وافقت على الترميم والبناء. واشتبك المسلمون مع الشرطة دفاعاً عن جامعهم في 23/١١/1996م ما ادى الى وقوع عدد كبير من الجرحى الذين نقلوا الى المستشفيات. وفي 24/١١/1996 اعتقلت الشرطة العديد من المسلمين، وعلى رأسهم رئيس بلدية المنطقة حُسين بُنداق، وامام الجامع السيد حسن ادريس، وكررت الشرطة العدوان بـــشكل مسرحي يثير الاشمئزاز وتكرر دخول رجال الـشرطة بأحذيتـــــهم القذرة الى حرم الجامع. ويصور الاعلام اليوناني وحليفه الغربي الصراع صراعاً قومياً ( يونانياً / تركياً ) وليس لأسباب دينية. يذكر ان المسلمين شيدوا في اليونان 3771 ثلاثة آلاف وسبع مئة وإحدى وسبعين مُنشأة عمرانية حضارية اسلامية. ومع تراجع الحكم الاسلامي العثماني بدأت ورشة التدمير وبقي منها عشرات تصلح لأداء العبادات. والمدارس الى 182، وسبع دور للقرى، و315 مكتباً للصبيان ( كُتاب )، و315 زاوية وتكية، و65 عمارة، و١٧١ خانا، و134 حماماً، و30 تُربة، وخمسة ابراج ساعات، و25 جسراً، و٢٢ قلعة، و14 سبيل مياه، وستة اقنية مياه، و142 داراً خيرية متنوعة. دُمِّر من الآثار المذكورة الآلاف، وبعضها قيد التدمير والمنظمات الدولية صامتة لم تتكلم ولم تر ولم تسمع. وهناك صعوبة في معرفة مكان جامع السلطان محمد الفاتح المغلق منذ أمد بعيد على رغم حاجة الجالية الاسلامية اليه، وقد شاهدته بعد بحث طويل وقد تم تحويله إلى مستودع للخردوات. وليس حال جامع مصطفى فويفودا في اثينا بأحسن من حال جامع الفاتح. اما وضع الجامع الجديد ( يني جامع ) في اثينا فأسوأ من وضع غيره، ويشبه وضع جامع قلعة اثينا. فعلى سبيل المثال كان في اثينا 15 جامعاً، وفي آغريبوز 21 جامعاً، وفي دمير حصار 24 جامعاً، وفي ديميتوقا 29 جامعاً، وفي دراما 29 جامعاً، وفي قرى دراما 138 جامعاً، وفي فيلورينا 20 جامعاً، وفي جزيرة كريت 67 جامعاً، وفي غومولجونة 166 جامعاً، وفي اسكجي والقرى التابعة لها ١٧١ جامعاً، وفي قره فريه 31 جامعاً، وفي قَوَلة 24 جامعاً، وفي القرى التابعة لها 32 جامعاً، وفي قصرية 14 جامعاً، وفي موره 29 جامعاً، وفي إينه بختي ( لا بانتو ) 21 جامعاً، وفي سالونيك 128 جامعاً، وفي القرى التابعة لها 132 جامعاً، وفي سيريز ١٠١ جامع، وفي قراها 105 جوامع، وفي تيرهالة ٣٣ جامعاً، وفي فودينة 20 جامعاً، وفي قراها 52 جامعاً، وفي يانيه 39 جامعاً، وفي ناردا 61 جامعاً، وفي ينجه قره صو ٩ جوامع، وفي قراها 74 جامعاً، وفي ينجه فاردار 20 جامعاً، وفي قراها ٤٤ جامعاً، وفي يني شهر 78 جامعاً، وفي قراها 91 جامعاً. وتفيد المعلومات ان التدمير طال معظم الجوامع التي بلغ عـددها 2336 مُنشأة وبقي منـها العشرات فقط.
أضف للمفضلات (29) | أدخِل المادة في موقعك | عدد التصفحات: 1966
Only registered users can write comments. Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 |
||||










