| قصيدة رثاء الوالدة |
|
|
|
للقراءة والاستماع والتحميل : قصيدة رثاء الوالدة التي انتقلت إلى رحمته تعالى في جرجناز؛ معرة النعمان ؛ سوريا / الثلاثاء العاشر من صفر سنة 1423 هـ / 23 نيسان / إبريل 2002 م وقيلت هذه القصيدة في لندن حيث لم أتمكن من السفر لحضور دفنها لأسباب خارجة عن إرادتي في المنفى **** رابط استماع وتحميل القصيدة اضغط **** 1 : نَزَلَ الأَسَىْ فَوْقَ الأَسَىْ بِدِيَاْرِيْ فَجَدَاْوِلُُ الدَّمْعِ الْغَزِيْرِ كَثِيْرَةٌ وَ بِكُلِّ عَيْنٍ عَيْنُ دَمْعٍ لَوْنُهَاْ فَعِبَاْرَةُ الدَّمْعِ الْهَتُوْنِ بَلِيْغَةٌ تَرْوِيْ تَفَاْصِيْلَ الْحِكايةِ جَهْرَةً وَ تُوحِّدُ الإِدْرَاْكَ رَغْمَ تَبَايُنٍ فَتَسُوْدُ حالاتُ الذُّهُوْلِ ؛ لِمَاْ جَرَىْ وَ يَلُوْذُ بَعْضُ النَّاْسِ بِالسَّرْدِ الَّذِيْ فَيُصَوِّرُوْنَ نَوَاْزِلَ الْمَوْتِ الَّتِيْ 10 : وَ الْمَوْتُ حَقٌّ ، وَ الْحَيَاْةُ قَصِيْرَةٌ كَمْ أَخْبَرَ الرُّكْبَاْنُ عَنْهُ ؛ وَ حَدَّثُواْ مَاْ بَيْنَ صَرْخَةِِ مَوْلِدٍ فِيْ فَرْحَةٍ مَاْ بَيْنَ بَاْكِيَةٍ ؛ وَ بَاْكٍ بَعْدَ مَاْ نَفِذَ الْقَضَاْءُ ، فَلَمْ تُكَفْكَفْ دَمْعَةٌ دَمْعُ الْعُيُوْنِ عَلَى الْخُدُوْدِ قَصَاْئِدٌ وَ النَّاْسُ تَلْهُوْ ، أَوْ تُفَكِّرُ ؛ إِنَّمَاْ وَ يُحَوِّلُ الْفَرَحَ الْمُغَرِّدَ مَأْتَماً يَرْمِي الْقُلُوْبَ بِغُصَّةٍ فَتَّاْكَةٍ فَإِذَاْ بِأَلْحَاْنِ الْقُلُوْبِ حَزِيْنَةٌ 20 : وَ يُبَدِّلُ الَّلحْنَ الطَّرُوْبَ مَنَاْحَةً وَ يُشَتِّتُ الشَّمْلَ الْمُجَمَّعَ – فَجْأَةً - و يُحَيِّرُ الْعَلَمَ الْحَلِيْمَ بِحِلْمِهْ وَ يُكَاْبِدُ الآلاْمَ - فيْ أَحْزَاْنِهِ - وَ يَقُوْلُ أَقْوَاْلاً - لِيَشْرَحَ مَاْ جَرَىْ - وَ يُجَسِدُ الْحَدَثَ الأَلِيْمَ بِقَوْلِهِ : صَمْتاً ؛ سَأَشْرَحُ مَاْ لَقِيْتُ ؛ وَ مَاْ جَرَىْ قَبَّلْتُ أُمِّيْ – حِيْنَمَاْ وَدَّعْتُهَاْ – أَبْحَرْتُ فِيْ بَحْرِ الْهُمُوْمِ ، وَ لَمْ أَزَلْ وَ الذِّكْرَيَاْتُ تَطُوْفُ حَوْلِي بَعْدَ مَاْ 30 : وَ سَمِعْتُ – مِنْ أُمِّيْ - كَلاْماً طَيِّباً لَمَّاْ وَقَفْنَاْ لِلْوَدَاْعِ ؛ وَ لَمْ نَكُنْ لَكِّنَّنَاْ كُنَّاْ نَرَىْ أَوْطَاْنَنَاْ تُشْوَىْ ؛ وَ مَاْ مِنْ فُرْصَةٍ لِمُخَلِّصٍ وَ تَوَاْلَتِ الأَعْوَاْمُ - بَعْدَ فِرَاْقِنَاْ - وَ مَضَتْ ثَلاثٌ ، ثُمَّ سَبْعٌ ، بَعْدَهَاْ عُشْرُوْنَ عَاْماً ، وَ الأُمُوْمَةُ تَشْتَكِيْ عُشْرُوْنَ عَاْماً !! كَالطَّرِيْدِ مُهَجَّراً لاْ أَسْتَطِيْعُ زِيَاْرَةَ الْوَطَنِ الَّذِيْ بَطَشَتْ بِشَعْبِهِ طُغْمَةٌ هَمَجِيَّةٌ 40 : سَجَنَتْ سُرَاْةَ شُعُوْبِنَاْ بِشُيُوْخِهِمِ وَ تَفَرَّقَ الشَّمْلُ الْحَبِيْبُ ، وَ هَاْجَرَتْ لَكِنَّ بَعْضَ الطَّيْرِ يَرْجِعُ حِيْنَمَاْ وَ تَمُوْتُ آلاْفُ الطُّيُوْرِ – غَرِيْبَةً !! أَمَّاْ أَنَاْ ؛ فَقَدِ ابْتَعَدْتُ ، وَ لَمْ أَمُتْ كَالْغُصْنِ ؛ وَ الأَعْوَاْمُ تَنْشُرُ أَضْلُعِيْ فَرْداً حَزِنْتُ ، وَ مَاْ فَرِحْتُ ، وَ لاْ أَتَىْ وَ غَرِقْتُ فِي الأَحْزَاْنِ - بَعْدَ تَفَاْؤُلِيْ - كُفَّاْ ؛ فَمَاْ قَرْعُ الطُّبُوْلِ بِنَاْفِعٍ إِنِّيْ سَئِمْتُ مِنَ الْحَيَاْةِ ، وَ مَاْ بِهَاْ 50 : وَ فَقَدْتُ أُمِيْ نَاْئِياً ، وَ مُهَجَّراً فَأَضَعْتُ بُوْصِلَةَ النَّجَاْةِ ؛ بِفَقْدِهَاْ وَ رَجَعْتُ كَالطِّفْلِ الصَّغِيْرِ – مُوَلْوِلاً - لَكِنَّ مَوْجَ الْحُزْنِ أَغْرَقَ مَرْكَبِيْ وَ فَقَدْتُ مَنْ فَجَعَ الأَحِبَّةَ مَوْتُهَاْ لَكِنَّهُ مُرٌّ ؛ يُفَرِّقُ شَمْلَنَاْ فَصَرَخْتُ : وَاْ أُمَّاْهُ !! وَ ارْتَدَّ الصَّدَىْ و بَكَيْتُ مَجْرُوْحَ الْفُؤَآدِ ؛ مُنَاْجِياً: لاَ أَرْتَجِيْ أُماًّ سِواكِ ؛ وَ لَيْسَ لِيْ و أَعَدْتُ : وا أُمَّاْهُ !! دُوْنَ إِجَاْبَةٍ 60 : وَ غَرِقْتُ فِي الْحَسَرَاْتِ ؛ بَعْدَ فِرَاْقِهَاْ فَرْداً ؛ غَرِيْبَاً ؛ نَاْئِياً ؛ وَ مُهَجَّراً ؛ لَكِّنَّنِيْ مِنْ أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ غَدَرَ الزَّمَاْنُ بِهَاْ ، وَ فَرَّقَ شَمْلَهَاْ وَ طَغَتْ عَلَيْهَاْ الْحَاْدِثَاْتُ ؛ فَكَسَّرَتْ هِيَ أُمَّةٌ !! شَاْهَدْتُهَاْ مَقْتُوْلَةً هِيَ أُمَّةٌ عَرَبِيَّةٌ ؛ قَدْ سَلَّمَتْ فَتَقَاْسَمَ النُّظَّاْرُ زَهْرَ تُرَاْثِهَاْ حَتَّىْ إِذَاْ وَقَعَ الْبَلاْءُ ؛ وَ خُدِّرَتْ قَاْمَتْ جُمُوْعُ الأُمَّهَاْتِ إِلَى الْوَغَىْ 70 : فَدُمُوْعُهَنْ : جَدَاْوِلٌ رَقْرَاْقَةٌ وَ قُلُوْبُهُنَّ : مَشَاْعِلٌ وَضَّاْءةٌ يَصْنَعْنَ - مِنْ جُبْنِ الرِّجَاْلِ - شَجَاْعَةً مِنْهُنَّ أُمِّيْ ، وَ الأُمُوْمَةُ نِعْمَةٌ لَمْ أَدْرِ ؛ كَيْفَ فَقَدْتُهَاْ ؟ فِيْ غُرْبَةٍ لَكِنَّنِيْ أَحْسَسْتُ أَنَّ خَيَاْلَهَاْ و يُنِيْرُ لِيْ دَرْبَ الْهِدَاْيَةِ ؛ وَ التُّقَىْ وَ يَقُوْلُ لِيْ : مَاْزِلْتُ أَحْيَاْ بَيْنَكُمْ لَكِنَّ أَصْحَاْبَ الْبَصَاْئِرِ قَدْ رَأَوْا فَأَجَبْتُ : فِعْلاً ؛ قَدْ شَعَرْتُ بِطَيْفِهَاْ 80 : وَ أَنَاْرَ لِيْ كُلَّ الدُّرُوْبِ ؛ وَ أَسْفَرَتْ أَنْوَاْرُ أُمِّيْ لاْ تُحَدُّ - كَحُبِّهَاْ أُمِّي تَسِيْرُ بِجَاْنِبِيْ - في غُربتي - تَجْتَاْزُ حُرَّاْسَ الْحُدُوْدِ ؛ حَنُوْنَةً وَ تَبُثُّ - فِيْ رَوْعِيْ - ثَبَاْتاً مُطْلَقاً وَ تُلَطِّفُ الْحُزنَ الْمُخَيِّمَ بَعْدَ مَاْ وَ تُنِيْرُ لِيْ دَرْباً ؛ وَ لَيْلاً مُظْلِماً ضَاْءتْ - بِنُوْرِ اللهِ جَلَّ جَلاْلُهُ - لِتَصُوْغَ مَلْحَمَةَ الْوَفَاْءِ – مِنَ الْهُدَىْ - فَأَرَىْ دُرُوْبَ الْحَقِّ - بَعْدَ ضَلاْلَةٍ - 90 : لأَسِيْرَ فِيْ دَرْبِ الْهِدَاْيَةِ – حَسْبَمَاْ فَالأُمُّ - فِيْ لَيْلِ الْمَكَاْرِهِ - شُعْلَةٌ وَ الأُمُّ - فِي الْلَيْلِ الْبَهِيْمِ - مَنَاْرَةٌ وَ الأُمُّ - إِنْ بَخِلَ الْجَمِيْعُ -كَرِيْمَةٌ لَكِنَّ مَوْتَ الأُمِّ ؛ يُعْقِبُ - فِي الْحَشَاْ كَمْ كُنْتُ أَرْجُوْ أَنْ أُقَبِّلَ قَبْرَهَاْ لأُخَبِّرَ الأُمَّ الْحَنُوْنَ بِأَنَّنِيْ صَاْرَتْ حَيَاْتِيْ - بَعْدَ أُمِّيْ - مَسْرَحاً أُمَّاْهُ !! طَيْفُكِ - دَاْئِماً - يَحْيَاْ مَعِيْ فَلِذَاْ سَأَبْقَىْ مَاْ حَيِيْتُ مُجَاْهِداً 100 : أَنَا لَنْ أُسَاْوِمَ ؛ إِنْ تَفَاْوَضَ بَاْئِعٌ إِنَّ الْوَفَاْءَ - لِرُوْحِ أُمِّيْ - يَقْتَضِيْ وَ لِرُوْحِهَاْ مِنِّي التَّحِيَّةُ كُلَّمَاْ وَ لِرُوْحِهَاْ مِنِّي التَّحِيَّةُ كُلَّمَاْ وَ لِرُوْحِهَاْ ؛ رُوْحِيْ الْفِدَاْءُ ؛ لِتُفْتَدَىْ 105 : أُمِّي الْقَرِيْبَةُ – مِنْ فُؤَآدِيَ - دَاْئِماً الحمد لله على كل حال سوى الكفر والضلال
*********** أضف للمفضلات (63) | أدخِل المادة في موقعك | عدد التصفحات: 5572
Only registered users can write comments. Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 |
|||||||||||||||||||



Mama-23-4-2002.ram 







