|
حـيّ الأعـزّةَ ، أنْـقِـذْ الأيتـامـاوانظـمْ لِعَفْـراءَ الشّعـاعَ حِـزامَـا |
واعْقِدْ على صَـدْرِ السَّـوادِ فرائـداًمَدَدَاً ، قصيـداً ، زاهـراً ، عزَّامَـا |
عَـزْمُ الأعِـزَّةِ ، للأعِـزَّةِ شُعْـلَـةٌوالعَهْدُ كانَ ، ومـا يـزالُ عِصامَـا |
فلِذَا أطَعْتُ ، ومَا شَفَعْتُ مِنَ الـرؤىوأخذتُ مـن نَبْـضِ الأنـامِ لِثامَـا |
حَتّـى أُغَـرّدَ ، والـوِدادُ يمـدُّ لـيفَرَحَاً ، فأصْبِحُ فـي السَّنـا مِنْعَامـا |
وتثيـرُ غيـمَ الرّافدَيْـنَ خواتـمـيفأرَى بـهِ الفسْطـاطَ ، والضّرْغامَـا |
وأقولُ : يا أحلامُ ! ما حالُ الصَّـدىوالزَّبْـدُ يَرْحَـلُ دهشـةً ، وَهُمَامَـا |
ويلاهُ مِنْ جَـرْحِ الـورودِ وِخَفْقِهَـاذَرَفَتْ ببعدِك _ في البحـارِ جِسَامَـا |
عَفْراءُ! يا عفراءُ ! عطـرُكِ خافقـيوالطائـرُ المنحـورُ عـادَ حُسَامَـا |
وأنا برمشِكِ يـا حياتـي !! مُشْغَـلٌثَمِـلٌ ، أسيـرُ مُقيـداً ، ومُـلامَـا |
ألـجُ المـلاحِـمَ بـالإلـهِ مُكَـبَّـراًلقـدْ امْتَحنْتُـكِ – للزمـانِ _نِظَامَـا |
مالـي ذِراعٌ غيـرُ أضْـلاعِ الـتـيرَفَعَتْ فروعيَ _ بالشّفـاهِ _ وِئَامَـا |
أبْكي ، وأضْحَكُ ، والرّضاءُ بحُسْنِهَاسَمَـرٌ ، يَـوَدُّ بروضهـا الإرغَامَـا |
كي يُرْغِمَ الأزميـلُ مـا قَـدْ دلَّلَـتْعمْـق الأيـادي دالَّـةً ، وَمَقـامَـا |
وأموتُ مِيْتَـةَ ناسـكٍ دَلَـفَ النَّـدَىعَيّـاً ، فتيَّـاً ، عاصيـاً ، إقْحَامَـا |
أشْدُو لَهَا ، أعْلُو بِهَـا ، بسريرتـيبعـدَ الوَسَامَـةِ كـي أنـامَ لِمَامَـا |
يَغفو ظِبَاهَا ، حَيْثُما مـاتَ الهَـوىأرْنــو إلـيـهِ ، ولا أرومُ نيـامَـا |
فَلَكَمْ نهلْتُ ، لكَـيْ أضُـمَّ جُروحَهَـاووشَمْتُ – في قَلبي _لَهَـا أنْسامَـا |
فالعِشْـقُ غُـزلانُ الرَّبـابِ ، وإنَّـهُيَهْدي _ إلـى أزهارِنَـا _ الأعلامَـا |
عبر الصهيل إلى الغيـومِ ، تَجَلَّلَـتْإذ جـادَلَ الأطـيـارَ ، والأحْـلامَـا |
إنَّ الشظيّـةَ _ للمُتيَّـمِ _ مَـكْـرَمٌفيها بَشَرْتُ _مِنَ الـزّوالِ _ قِيَامَـا |
فكَأنَّهَـا ضِلْـعٌ ، وفيـهِ قصائـديرَصَدَتْ _ لعفـراءَ _الثَّـرَى هَوَّامَـا |
حتّى إذا لَحِظَـتْ لَفَظْـتُ مَرامِـريوَغَزَلْـتُ واحـدةً _ لَهَـا _ هَمَّامَـا |
وَحَمَلْتُهَا ، ورقَدْتُ في قلبِ الصَّـدىوصَمَدْتُ _ في لَجْـمِ المَدَى_آجامَـا |
وَرَصَدْتُ للروحِ الخيولَ ، ولمْ أكُـنْأسهـو علـى خَيْـلِ المِلاحِ_غَرَامَـا |
تَمْشي ، وأُمْسيْ _ في الشروقِ شَقيَّةًوأطلُّ _ في نَعْـشِ السُّهـا لُقْمَانَـا |
أمضي بـهِ فـي ليـلِ كُـلِّ مُخاتـلٍظـنّ الشُّقـاقَ مَحَبَّـةً ، وكَثـامَـا |
شَتَّـانَ بيـنَ مخـادعٍ ، ومُـمـزّقٍغرسَ الجمـال َ تطيُّبـاً ، وَغَمامَـا |
يَعْلو على سيفِ الكلام ِ ، ولا هَـوَىخَجَلاً ، ويُفْحَـمُ غمْـدَهُ اسْتسلامَـا |
أمَّـا أنـا ، فَـرَِوَى القـرارَ مُرَتِّـلاًليـلاً _ لإغـراقِ السّحـابِ كلامَـا |
فالعمْـرُ ميـزانٌ يقيـسُ جذوعَنَـاومـنَ العِمَـارةِ مـا يكـمُّ كِـرامَـا |
ومـنَ القٌرابـةِ مـا يُعَـدُّ تَحَبُّـبـاًومـنَ القُرابـةِ مـا يظـلُّ لـزامـا |
إنَّ القُـرابـةَ لـلأعـزَّةِ غُـــرَّةٌومـنَ الغرابَـةِ أن تكـونَ ظـلامـا |
وَمِنَ الغباوةِ أن نفُـرَّ _ مُخَضْرَمَـاًهَيْمـاً يـمـرُّ لينـطِـقَ اللُّهَـامَـا |
فالصمتُ في عُنقِ الصـراخِ مُعَتَّـقٌوَحَمـو المنيـرة لـن ينـامَ مُلامَـا |
إنْ عادَ ليلةً ، والخميلـةَ ، والصَّبَـابلـغَ الصّـلاة َ ، وأيْقَـظَ الرُّكامَـا |
ماذا يريـدُ العاشقـونَ مِـنَ العُلَـىوبهِ عَلَوْتُ _على المَضيقِ _كِظامَـا |
فَكَظَمْتُ أحزانَ الـورودِ برَتْـقِ مَـنْحَرَقَتْ _بقلبي _ الطّيفَ والأحْكَامَـا |
ونَهِلْتُ من بَحْـرِ الكَليمـةِ فارتَقَـتْشَمْسي ، وصِغْتُ _مِنَ العِقالِ _مَقَامَا |
وَبَصرْتُ أصْـدَقُ دَمعَـةٍ فَضَفَرْتُهـاعِشقاً ، وسـرْتُ مُهاجِـراً مِقْدامـا |
فخبِـرْتُ أنّـي قَـدْ رَفَلْـتُ بهَولِهَـاقَمَري ، وَعَنْها ما افْترقْـتُ شيامَـا |
أنْهَى ، وأقصَى ، قَدْ غَدَوتُ بعفْوِهَـاحَبَقـاً مناهـلَ تُحْتَـوَى ،وَضِخَامَـا |
وَغَمَمْتُ طيني عَنْ سِوى أهْزوجتـيوَسَلَـكْـتُ دَرْبَ مليكـتـي آلامــا |
لمَّا وَصَلْـتُ _ وواصَلَـتْ كلماتُهَـازَهْواً _ حزنتُ ، وما رَمِيْـتُ لُؤامَـا |
وَهَجَعْتُ _ في حُضْنِ المَجَرَّةِ _ شاكياًوغَمَـدتُ سَيـفَ حَكيمـةٍ إبْـرامَـا |
وَرَحَلْتُ أُلْهي البحرَ لَهـواً ، علَّنـيأصـلُ العـزاءَ ، ضحيّـةً وسَوامَـا |
حتَّـى نُفَـرِّغَ فـي فراديـس العُـلابَـدْراً _لكـلِّ كريـمـةٍ –تَهَّـامَـا |
وتَخِطُّ لي _عَفْراءُ أنفـاسَ الهَـوَىفأبوحُ _ مِنْ أجْراسِهَـا _ الإلهامَـا |
وأزفُّ_ في عيـنِ الكـرامِ _سنابـلاًأَبْكَى _ لَعمرُك _ طَلْحُهَا _ الزَّمَامَـا |
وبهِ اسْتَقَيْتُ الشُّهْدَ ، والقَصبَ التـيسُرِجَتْ ، فكانت بالصّنـوجِ ضِرَامَـا |
فَحْـمُ المناجـمِ ، بالتوالـي بـارقٌوَمِـنَ الخوافِـقِ ، لا أريـدُ زِحَامَـا |
شَمْسُ الأهلَّةِ _بالتَّمَاهـي _ مُحْـرِقٌفيـهِ اصْطَفَيْـتُ العَـذْلَ، والأزلامَـا |
ويُكَحِّـلُ الـوَرْدَ المُخضَّـبَ باللّمَـىفيبـوحُ فـيـهِ مسـيـرُهُ نَجَّـامَـا |
ويغـازلُ الليـلُ الحزيـنُ دمـاءَنَـاوالشِّعْـرُ يَـروي صُبْحَنَـا _عَوَّامَـا |
والبَحْرُ يعْطِفُ فـي المسـاءِ كأنَّـهُيَهْـوَى شِـراعَ ورودِنَـا تُرْنَـامَـا |
عَرْشُ المليكـةِ قَـدْ تَرَنَّـمَ ريشُـهُحزنـاً فعـاد نجيشُـنـا أقْسَـامَـا |
والعُشْبُ هَدْهَـدَ مِـنْ مآقيـهِ المَـلافاقْتاتَ من تُخْـمِ النِّـوَى ،وغرامَـا |
والنَّحْـلُ جلَّـلَ للأهـلَّـةِ جُـنـدَهُوالزّيزفـونُ علـى الخوافـقِ نامَـا |
والعطرُ صَلْصَلَ في المُغامِـرِ شاهـداًوالغيمُ في خـدِّ الـرؤى قـد قامَـا |
فَسَجعْتُ كالمذبوحِ من سَبْعِ الهَـوَىوَسَقيتُ من بحـرِ الرّشيـدِ الرَّامَـا |
فَرَشَفْتُـهُ، ونظِمْـتُ ملـحَ خضابِـهِرُطْبـاً جزيـلاً للسبـيـل إمَـامَـا |
قَدْ ضمّني _ وسَكَنْتُـهُ _ بقميصِـهِرَفْـداً وعاهـدْتُ السميـعَ صِيامَـا |
وَفقدْتُهُ طفْلاً علـى صَـدْري ، وقَـدْهـزَّ النجـومَ الخافقـاتِ فِطَـامَـا |
فضممْتُـهُ نجْمـاً تَمَـطَّـى كلَّـمـاحَرَقوا _ من النّحلِ الرَّديفِ _ طعامَا |
فَبَكَـى بقلبِـي حينَـمَـا جنَّـدْتُـهُنَحْـلاً تطايـرَ ، فاسْتهَـامَ ،وَهَامَـا |
وَأخَافَنـي : أنَّ العـقـاربَ قُـرْبَـهُمدّوا على شـطِّ الضُّحَـى الألغامَـا |
قَتَلوا بمَصْلِ الغَـدْرِ زُغْـفَ سَحَابِنَـاوعلَيهِ مَـدّوا فـي النّجـودِ سُقامَـا |
فهتفْـتُ : يـا عَفْراءُ!نَمْلُـكِ قـادمٌيُصْغي وَيُطْلِـقُ ،عاشقـاً حُمْحامَـا |
|