www.mamboteam.com
HOMEالصفحة الرئيسية arrow Arabic Poetryالشعر arrow شعرالعراق arrow معلقة أمير الشهداء
29/08/2008
 
 
معلقة أمير الشهداء طباعة ارسال لصديق

للقراءة والتحميل والاستماع: معلقة أمير الشهداء المعاصرين صَدّام حسين يرحمه الله. شعر: د. محمود السيد الدغيم.  استشهد الرئيس العراقي يوم عيد الأضحى 1427 هـ/ 28/11/2007م. وأُلقِي القسم الأكبر من هذه المعلقة في قناة المستقلة الفضائية، في اليوم الأول واليوم الثاني من أيام عيد الأضحى سنة 1428 هـ/ 19-18 كانون الأول/ ديسمبر 2007م، وعدد أبيات القصيدة: 103 أبيات

Launch in external player

رابط التحميل والاستماع

اضغط هنا

*****

إذا لم تسمعوا الصوت فهذا يعني أن ليس لديكم برنامج ريل بلير، ومع ذلك يمكنكم الاستماع بتشغيل الملف التالي "فلاش" بالضغط على السهم الأبيض وسط المربع الأسود

*****

معلقة أمير الشهداء المعاصرين صَدّام حسين يرحمه الله

شعر: د. محمود السيد الدغيم

استشهد الرئيس العراقي يوم عيد الأضحى 1427 هـ/ 28/11/2007م

وأُلقِي القسم الأكبر من هذه المعلقة في قناة المستقلة الفضائية، في اليوم الأول واليوم الثاني من أيام عيد الأضحى سنة 1428 هـ/ 19-18 كانون الأول/ ديسمبر 2007م

هَلْ عَاْدَكَ الْعِيْدُ؟ أَمْ عَاْدَتْكَ آرَاْمُ
إِذْ لِلْحَمَاْئِمِ فِيْ نَاْدِيْكَ تَرْنَاْمُ

فَقُلْتُ: قَدْ عَاْدَنَيْ عِيْدٌ؛ فَأَحْزَنَنِيْ
لَمَّاْ تَغَيَّبَ - يَوْمَ الْعِيْدِ - صَدَّاْمُ

والعِيْدُ عَاْدَ، وَغَاْبَ الأَمْنُ؛ وَاْ أَلَمِيْ
فَفِي الْفُرَاْتَيْنِ آمَاْلٌ؛ وَآلاْمُ

وَالدَّمْعُ يَنْدُبُ، وَالأَبْصَاْرُ شَاْخِصَةٌ
وَحَوْلَ دِجْلَةَ لِلأَعْدَاْءِ بِرْسِاْمُ[1]

وَحَاْلَ حَوْلٌ مِنَ الأَحْزَاْنِ يَتْبَعُهُ
حَوْلٌ، وَبَاْعَتْ حُقُوْقَ الْعُرْبِ أَغْنَاْمُ

إِخْوَاْنُ يُوْسُفَ ! يَاْ يَعْقُوْبُ ! مُذْ خُلِقُوْا
أُخْوَاْنُ غَدْرٍ، وَمَاْءُ الْغَدْرِ طِلْحَاْمُ[2]

وَفِي الْعِرَاْقَيْنِ لِصٌّ فِيْ عِمَاْمَتِهِ
شِرْكٌ؛ وَفِيْهِ بِحَقِّ الشَّعْبِ إِجْرَاْمُ

أَثْرَىْ؛ فَأَفْسَدَ بِالأَخْمَاْسِ مِلَّتَهُ
وَحَصَّلَ السُّحْتَ – لِلدَّجَّاْلِ - شَتَّاْمُ

فَالنَّخْلُ يَبْكِيْ عَلَىْ صَدَّاْمِ مُلْتَهِفاً
وَيَحْرُسُ النَّخْلَ صِلْدَاْمٌ[3] وَصِلْهَاْمُ؟
 

لَيْثٌ جَسُوْرٌ، عُلُوْجُ الْكَوْنِ تَرْهَبُهُ
طُرًّا، وَيَخْشَاْهُ بَرْوَيْزٌ؛ وَبَهْرَاْمُ

فَهْوَ الْحُسَاْمُ الَّذِيْ فَلَّتْ مَضَاْرِبُهُ
جَيْشَ الْعَدُوِّ، وَحَدُّ السَّيْفِ أَمَّاْمُ

تَؤُمُّ أُمَّ دِمَاْغِ الْخَصْمِ شَفْرَتُهُ
جَهْراً، وَلِلسَّيْفِ إِجْلاْلٌ؛ وَإِعْظَاْمُ

مُذْ غَاْبَ صَدَّاْمُ ذَاْكَ الْعِيْدَ دَاْهَمَنَاْ
سَيْلُ الْعَدَاْوَةِ، وَالأَعْدَاْءُ أَقْسَاْمُ

مِنْهُمْ غَرِيْبٌ، وَمِنْهُمْ خَاْئِنٌ عَفِنٌ
نَذْلٌ؛ وَوَاْلِدُهُ الْبَصَّاْصُ[4] شَمَّاْمُ[5]

خَاْنُوْا بِصَدَّاْمِ، وَالذِّكْرَىْ لَنَاْ عِبَرٌ
عُظْمَىْ، وَصَدَّاْمُ لَيْثُ الْعُرْبِ هَجَّاْمُ

أَبُوْ عُدَيٍّ، أَبُو الأَحْرَاْرِ قَاْهِرُهُمْ
أَبُوْ قُصَيٍّ، شَدِيْدُ الْبَأْسِ عَزَّاْمُ

بَيْنَ الأَهِلَّةِ بَدْرٌ لَيْسَ يُشْبِهُهُ
بَدْرٌ، وَلِلْبَدْرِ تَكْبِيْرٌ وَإِحْرَاْمُ

بَحْرٌ مُحِيْطٌ، وَثُوَّاْرٌ سَوَاْحِلُهُ
وَفِي الشَّوَاْطِئِ أَمْوَاْجٌ، وَأَيْتَاْمُ

لَنْ يَهْدَأَ الْمَوْجُ قَبْلَ الثَّأْرِ فِيْ وَطَنٍ
يَحْمِيْ حِمَاْهُ - إِذَاْ مَاْ مَاْجَ - عَوَّاْمُ

كَالْبَرْقِ يُوْمِضُ فِيْ ظَلْمَاْءَ حَاْلِكَةٍ
فِيْهَا الْوَعِيْدُ، وَفِيْهَا الثَّأْرُ؛ وَالسَّاْمُ

وَلاْ يُهَاْدِنُ أَعْجَاْماً مَرَاْزِبَةً
خَاْنُوْا، وَمَاْ هَذَّبَ الأَعْدَاْءَ إِسْلاْمُ

تَجَرَّعُواْ السُّمَّ فِيْ حَرْبٍ مُشَرِّفَةٍ
قَدْ قَاْدَهَاْ قَاْئِدٌ فَحْلٌ؛ وَهَمْهَاْمُ[6]

فَتْحٌ قَرِيْبٌ، وَنَصْرٌ لَنْ يُؤَجِّلَهُ
مَكْرُ الْخَؤُوْنِ، وَأَضْغَاْثٌ؛ وَأَوْهَاْمُ

نَصْرٌ مِنَ اللهِ يُحْيِيْ أُمَّةً صَبَرَتْ
صَبْراً جَمِيْلاً، وَأَهْلُ الصَّبْرِ هُيَّاْمُ

مَاْزَاْلَ صَدَّاْمُ حَياًّ فِيْ ضَمَاْئِرِهِمْ
وَفِيْ مَلاْحِمِهِ - لِلضِّدِّ - إِرْغَاْمُ

طَلْقُ الْمُحَيَّاْ شُجَاْعٌ ثَاْئِرٌ بَطَلٌ
فَذٌّ كَرِيْمٌ أَبِيُّ النَّفْسِ قَمْقَاْمُ

ذِكْرَاْهُ تُحْيِيْ بِلاْداً بَعْدَمَاْ قُتِلَتْ
وَرَاْمَ تَجْيِيْرَهَاْ بِالسُّحْتِ أَخْصَاْمُ

ذِكْرَاْهُ ذِكْرَىْ، وَلِلذِّكْرَىْ مَرَاْرَتُهَاْ
مَرَّتْ؛ فَعَاْدَتْ إِلَى الثُّوَّاْرِ أَحْلاْمُ

كَأَنَّمَا الثَّأْرُ فِيْ أَعْنَاْقِهِمْ أَمَلٌ
يُغْرِيْ؛ فَيُغْرَىْ - بِأَخْذِ الثَّأْرِ - صُيَّاْمُ

وَثَأْرُهُ فِيْ ضَمِيْرِ الْعُرْبِ مُضْطَرِمٌ
وَاللهُ يَعْلَمُ؛ أَنَّ الثَّأْرَ إِضْرَاْمُ

تَمُرُّ ذِكْرَاْهُ وَالذِّكْرَىْ بِهَاْ عِبَرٌ
جُلَّىْ يُقَدِّرُهَا التَّقْدِيْرَ أَعْلاْمُ

ذِكْرَاْهُ تَحْيَاْ، وَتُحْيِيْ سُنَّةً سَلَفَتْ
إِحْيَاْءُ ذِكْرَاْهُ تَحْذِيْرٌ؛ وَإِلْهَاْمُ

قَدْ نَبَّهَ الْعُرْبَ طُراًّ بَعْدَ غَفْلَتِهِمْ
فَأَبَّنُوْهُ، وَبَعْدَ الْغَدْرِ مَاْ نَاْمُوْا

فَثَاْرَ مَنْ ثَاْرَ مِنْ أَبْنَاْءِ أُمَّتِنَاْ
وَأَرْعَبَتْ قَاْدَةَ الأَعْدَاْءِ أَرْقَاْمُ

أَرْقَاْمُ قَتْلَىْ عُلُوْجِ الشَّرِّ صَاْعِدَةٌ
أَمَّا الدِّمَاْءُ؛ فَمِنْهَا السَّيْلُ مِسْعَاْمُ[7]

للهِ دَرُّ كَرِيْمِ الأَصْلِ هِمَّتُهُ
نُوْرٌ مُضِيءٌ؛ بِهِ الأَحْرَاْرُ قَدْ هَاْمُوْا

هَاْمُوْا؛ فَجَاْؤُوْا إِلَىْ بَغْدَاْدَ يُرْشِدُهُمْ
نُوْرٌ يُجَدِّدُهُ بِالْحَرْبِ صَدَّاْمُ

لَيْثٌ عَلَيْهِ دَلِيْلٌ مِنْ شَجَاْعَتِهِ
وَفِيْ شَجَاْعَتِهِ لِلْعُرْبِ إِحْكَاْمُ

لَمَّاْ تَبَسَّمَ لِلأُرْجُوْحَةِ ابْتَسَمَتْ
وَرُتِّلَتْ مِنْ كَرِيْمِ الآيِ أَنْعَاْمُ

وَأَقْسَمَ الْحَبْلُ: أًنَّ اللهَ شَرَّفَهُ
إِذْ كَاْنَ بِالْحَبْلِ لِلأَشْرَاْفِ إِعْدَاْمُ

لَمَّاْ تَشَهَّدَ مَاْدَتْ مِنْ شَهَاْدَتِهِ
فِيْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ حَوْزَاْتٌ وَآطَاْمُ

وَنَاْرُ فَاْرِسَ وَالأَعْجَاْمِ قَدْ خَمَدَتْ
وَعَمَّ سِرْدَاْبَهَاْ - فِي اللَّيْلِ - سُخَّاْمُ

وَبَدْرُ تَكْرِيْتَ قَدْ خَاْنَتْهُ نَاْبِتَةٌ
مِنْ أَرْذَلِ الْقَوْمِ، فِيْهَا الْخِزْيُ وَالذَّاْمُ

تَبْتَاْعُ بِالدِّيْنِ دُنْيَاْ شَأْنُهَاْ عَجَبٌ
وَجُلُّ أَهْدَاْفِهَاْ لِلْعُرْبِ إِيْلاْمُ

تَهْوَى الظَّلاْمَ، وَتَخْشَىْ النُّوْرَ مُذْ غَدَرَتْ
وَقَاْدَ جَحْفَلَهَا الْمَوْتُوْرَ أَرْوَاْمُ

قَدْ أَظْلَمَ اللَّيْلُ فِيْ بَغْدَاْدَ مُذْ رَحَلَتْ
شَمْسُ الْعُرُوْبَةِ؛ وَالْعُرْبَاْنُ نُوَّاْمُ

وَالْحُر ُّ يَسْعَىْ إِلَىْ مَجْدٍ؛ وَمَكْرُمَةٍ
وَعَاْدَةُ الْحُرِّ - عِنْدَ الْبَأْسِ - إِقْدَاْمُ

وَهَكَذَاْ كَاْنَ صَدَّاْمُ الْفَتَىْ بَطَلاً
وَآلُ صَدَّاْمِ لِلأَوْطَاْنِ خُدَّمُ

وَخِدْمَةُ الشَّعْبِ؛ وَالأَوْطَاْنِ مَفْخَرَةٌ
كُبْرَىْ يُجَسِّدُهَاْ - فِي الْحَرْبِ - لَطَّاْمُ

رَمْزُ الْفِدَاْءِ الَّذِيْ ضَحَّىْ بِأُسْرَتِهِ
فَلأْلأَتْ - فِيْ سَمَاْءِ الْعِزِّ - أَنْجَاْمُ[8]

قَدْ غَاْبَ إِبْنَاْهُ عَنْ بَغْدَاْدَ؛ فَاكْتَأَبَتْ
وَجَاْرَ فِيْهَاْ عَلَى الأَسْيَاْدِ فَحَّاْمُ

وَضِيْمَ فِيْهَاْ أَبِيُّ النَّفْسِ مُحْتَسِباً
وَقُطِّعَتْ فِيْ ظِلاْلِ الظُّلْمِ أَرْحَاْمُ

وَخُدِّرَ الأَهْلُ فِيْ مِصْرٍ؛ وَفِيْ يَمَنٍ
وَزَاْغَ فِي الشَّاْمِ أَخْوَاْلٌ؛ وَأَعْمَاْمُ

وَشَوَّهَ الْفِكْرَ جَاْسُوْسٌ؛ وَمُرْتَزِقٌ
نَذْلٌ؛ وَوَغْدٌ؛ وَمَأْبُوْنٌ؛ وَخَمْخَاْمُ[9]

وَدَنَّسَ الْبَحْرَ أَوْغَاْدٌ أَسَاْوِرَةٌ[10]
وَعَاْثَ فِي الْبَرِّ أَنْذَاْلٌ وَأَقْزَاْمُ

وَعَرْبَدَتْ عُصْبَةُ الأَنْذَاْلُ فِيْ وَطَنٍ
تَبْكِيْهِ صَنْعَاْءُ؛ وَالْخُرْطُوْمُ؛ وَالشَّاْمُ

صَدَّاْمُ أَيْقَظَ مِنْ أَبْنَاْءِ أُمَّتِنَاْ
قَوْماً كِرَاْماً؛ فَعَاْفَ النَّوْمَ نُيَّاْمُ

يَبْكِيْ الْحِجَاْزُ وَتَبْكِي الْقُدْسُ نَاْدِبَةً
وَفِيْ طَرَاْبُلْسَ؛ وَالأُرْدُنِ لُوَّاْمُ

وَمِصْرُ تَبْكِيْ، وَفِيْ لُبْنَاْنَ تَعْزِيَةٌ
وَالْقَيْرَوَاْنُ بِهَاْ نَدْبٌ وَتَلْطَاْمُ

وَفِي الرِّبَاْطِ، وَفِيْ شَنْقِيْطَ نَاْئِحَةٌ
وَفِي الْجَزَاْئِرِ؛ وَالأَهْوَاْزِ تَسْجَاْمُ

وَفِي الإِمَاْرَاْتِ آلاْمٌ يُتَرْجِمُهَاْ
دَمْعٌ غَزِيْرٌ، وَإِيْضَاْحٌ؛ وَإِبْهَاْمُ

أَمَّا الْعِرَاْقُ؛ فَفِيْهِ الثَّأْرُ مُحْتَدِمٌ
وَفِيْهِ لِلْعُرْبِ؛ وَالأَعْجَاْمِ إِلْمَاْمُ

هَيْهَاْتَ أَنْ يَخْسَرَ الأَبْطَاْلُ مَعْرَكَةً
كَلاّ؛ فَلْنْ يَخْذُلَ الأَنْصَاْرَ ضِرْغَاْمُ

فَسَيْفُ بَغْدَاْدَ كَالْمِيْزَاْنِ مُنْتَصِبٌ
وَبَيْنَ حَدَّيْهِ ثَغْرُ الثَّأْرِ بَسَّاْمُ

وَالْحُرُّ لاْ يَكْتَفِيْ مِنْ فَيْءِ مَعْرَكَةٍ
حَتَّىْ تُدَحْرَجَ فِيْ مَيْدَاْنِهَا الْهَاْمُ

لِذَاْ بِتَكْرِيْتَ مَوْجُ الثَّأْرِ مُشْتَعِلٌ
وَلِلْمُجَاْهِدِ فِي الأَنْبَاْرِ آكَاْمُ

قَدْ قَيَّضَ اللهُ لِلإِسْلاْمِ كَوْكَبَةً
فِيْهَاْ عَنِ الشَّرِّ؛ وَالأَشْرَاْرِ إِحْجَاْمُ

تُعِيْدُ بِالثَّأْرِ لِلإِسْلاْمِ هَيْبَتَهُ
مَهْمَاْ تَخَلَّىْ عَن الإِسْلاْمِ حُكَّاْمُ

بِجَحْفَلٍ ثَاْئِرٍ يَخْشَىْ بُطُوْلَتَهْ
رَهْطُ النِّفَاْقِ، وَجَاْسُوْسٌ؛ وَحَجَّاْمُ

يَقُوْدُهُاْ عِزَّتُ الدُّوْرِيُّ مُنْتَقِماً
وَعِزَّتُ الْفَذُّ يَوْمَ الرَّوْعِ مِقْدَاْمُ

هَذَا الَّذِيْ يَعْشَقُ الثُّوَّاْرُ نَخْوَتَهُ
عِشْقًا؛ فَفِيْهَاْ لِجُنْدِ اللهِ إِكْرَاْمُ

مَاْ أَنْسَ، لَنْ أَنْسَ حُبَّ الْمُسْلِمِيْنَ لَهُمْ
فَذَاْكَ لِلأُسْدِ تَقْدِيْرٌ؛ وَإِعْظَاْمُ

مَآثِرُ السَّاْدَةِ الثُّوَّاْرِ شَاْهِدَةٌ
كَأَنَّهَاْ فِيْ ضَمِيْرِ الثَّأْرِ أَعْلاْمُ

حَوْلَ الرَّمَاْدِيْ وَفِي الأَنْبَاْرِ مَلْحَمَةٌ
وَفِي الْفَلاْلِيْجِ[11] لِلأَوْغَاْدِ جِرْسَاْمُ[12]

وَمَوْصِلُ الْعِزِّ مَاْزَاْلَتْ مُقَاْوِمَةً
زَحْفَ الْعُلُوْجِ، وَفِيْ تَكْرِيْتَ صَمْصَاْمُ

وَسَيْفُ سَعْدٍ عَلَى الأَعْدَاْءِ مُنْصَلِتٌ
وَالصَّلْتُ[13] بِالسَّيْفِ لِلأَعْدَاْءِ إِلْجَاْمُ

وَمُوْبَذُ[14] الْفُرْسِ بِالنِّيْرَاْنِ مُلْتَصِقٌ
يَحُضُّهُ مِنْ بَنِيْ صَفْيُوْنَ نَمَّاْمُ

وَيَخْدَعُ النَّاْسَ بِالسِّرْدَاْبِ مُتَّخِذاً
خِدْناً، وَتَخْدَعُ بَعْضَ الْعُرْبِ أَوْهَاْمُ

فَيُخْدَعُوْنَ بِأَعْجَاْمٍ بَرَاْمِكَةٍ
جَوْراً، وَكَمْ خَدَعَتْ بِالسِّحْرِ أَعْجَاْمُ

لَكِنَّ بَغْدَاْدَ لَمْ تُخْدَعْ بِمَاْ كَذَبُوْا
وَثَاْرَ فِيْهَاْ عَلَى الأَعْلاْجِ عِرْزَاْمُ[15]

يَسْقِي الْعَدُوَّ كَؤُوْسَ الْمَوْتِ مُتْرَعَةً
فَيُرْعِبُ الضِّدَّ تَصْمِيْمٌ؛ وَإِقْدَاْمُ

فِي الْكَرِّ وَالْفَرِّ؛ وَالتَّصْمِيْمِ فِيْ زَمَنٍ
تَآمَرَتْ فِيْهِ أَقْوَاْمٌ؛ وَأَقْوَاْمُ

مِنْ آلِ سَاْسَاْنَ، مِنْ صَفْيُوْنَ يَتْبَعُهُمْ
بَعْضُ الْمَغُوْلِ، وَأَذْنَاْبٌ؛ وَظُلاَّمُ

وَعَاْضَدَتْهُمْ حُثَاْلاْتٌ مُنَاْفِقَةٌ
سِرًّا، وَزَلَّتْ بِأَهْلِ الإِفْكِ أَقْدَاْمُ

إِذَاْ رَأَتْهُمْ قُرَيْشٌ قَاْلَ نَاْطِقُهَاْ:
 هُنَاْ نِفَاْقٌ؛ وَتَدْلِيْسٌ؛ وَآثَاْمُ

خَاْنُوا الْعُرُوْبَةَ؛ وَالإِسْلاْمَ مُذْ خُلِقُوْا
 وَسَجَّلَتْ غَدْرَهُمْ فِي الصُّحْفِ أَقْلاْمُ

كُلُّ الْخَلاْئِقِ عَاْنَتْ مِنْ تَآمُرِهِمْ
عَبْرَ السِّنِيْنِ؛ وَتَحْكِيْ ذَاْكَ أَعْوَاْمُ

أَسْتَغْفِرُ اللهَ؛ إِلاّ مِنْ عَدَاْوَتِهِمْ
لأَنَّ فِيْهَاْ عَلَى الإِسْلاْمِ إِنْعَاْمُ

كَأَنَّمَاْ حِقْدُهُمْ نَاْرٌ يُؤَجِّجُهَاْ
قِنٌ، فَفِيْهَاْ مِنَ الأَقْنَاْنِ أَلْغَاْمُ

جَاْءَتْ بِهِمْ مِنْ بُيُوْتِ النَّاْرِ غَاْنِيَةٌ
لَهَاْ بِخَاْئِنَةِ الأَعْرَاْبِ أَزْلاْمُ

مِنْ آلِ مَزْدَكَ أَعْجَاْمٌ إِذَاْ نَطَقُوْا
يُشَوِّهُ النُّطْقَ إِعْجَاْمٌ؛ وَإِدْغَاْمُ

يَسْتَقْدِمُوْنَ إِلَىْ بَغْدَاْدَ مِلَّتَهُمْ
كَأَنَّهُمْ فِي امْتِصَاْصِ الْقَيْحِ قِرْشَاْمُ[16]

جَاْؤُوْا إِلَيْهَاْ بِأَعْجَاْمٍ جَرَاْمِقَةٍ
فُرْسٌ تُحَرِّضُهُمْ - فِيْ قُمَّ - أَصْنَاْمُ

جَاْرَ الطُّغَاْةُ عَلَىْ الأَحْرَاْرِ؛ وَاقْتَرَفُوْا
جُرْماً، فَبَاْحَ بِسِرِّ الثَّأْرِ مِكْتَاْمُ

فَزَغْرَدَتْ فِيْ سَمَاْءِ الثَّأْرِ صَاْعِقَةٌ
فَوْقَ الْعِرَاْقِ، وَأَنْوَاْءٌ؛ وَأَنْسَاْمُ

لِكُلِّ لَيْثٍ أَبِيٍّ فِيْهِ مَلْحَمَةٌ
وَكُلُّهُمْ - يَوْمَ أَخْذِ الثَّأْرِ - لَحَّاْمُ

فَلِلْقَبَاْئِلِ صَوْلاْتٌ مُدَمِّرَةٌ
تُمِدُّهَاْ مِنْ بِلاْدِ الْعُرْبِ آجَاْمُ

تَقُوْلُ: صَبْراً. فَأَخْذُ الثَّأْرِ عَاْدَتُنَاْ
وَسَيْرُنَاْ فِيْ حُرُوْبِ الثَّأْرِ إِجْذَاْمُ[17]

تَاْرِيْخُ يَعْرُبَ مَعْلُوْمٌ، وَأُمَّتُنَاْ
أُمُّ الْجِهَاْدِ، وَرَبُّ الْكَوْنِ عَلاْمُ

فَلَنْ يَقِرَّ بِأَرْضِ الْعُرْبِ مُغْتَصِبٌ
وَغْدٌ سَفِيْهٌ لَئِيْمُ الطَّبْعِ تِلْقَاْمُ[18]
 

وَلَنْ يُغَرِّدَ فِيْ بَغْدَاْدَ مُرْتَزِقٌ
مُقَرْزِمٌ[19] فِيْ رِكَاْبِ الذُّلِّ قِرْزَاْمُ

وَيَعْلَمْ اللهُ أَنَّاْ أُمَّةٌ نَفَرَتْ
فَنَمْ سَعِيْدًا، قَرِيْرَ الْعَيْنِ صَدَّاْمُ



[1]  -  البرسام: السم الزعاف.

[2]  - الطِلْحامُ، بالكسر: ع. والطُّلْحومُ، بالضم: الماءُ الآجِنُ، ك الطُّلْخومِ. واطْلَخَمَّ، كافْعَلَلَّ: اطْرَخَمَّ. والطِلْخامُ، بالكسر: الفِيلَةُ، وع، لُغَةٌ في الطلْحامِ.

[3]  - صِلْدَاْمٌ وَصِلْهَاْمُ: الأسد الجريء.

[4]  - بَصَّ يَبِصُّ بِصَّ واِبْصِصْ بَصّاً وبَصِيصَاً : برق ولمع وتلألأ. وبصتِ العينُ: حدَّقت فهي بصَّاصة؛ وهو بصاص، بصَّ بعينيه مستطلعاً حقيقة ما تراءى له

[5]  -  الشَّمام: الْمُخبِر، يقال: "شَمَّ الْخَبَرَ" : أَدْرَكَ طَرَفَهُ. و"شَمَّ الأَمْرَ" : اِخْتَبَرَهُ

[6]  -  هَمْهَامٌ، همهامةٌ - [هـ م هـ م]. "رَجُلٌ هَمْهَامٌ" : شُجَاعٌ، سَخِيٌّ.

[7]  - سيلٌ مِسعامٌ أو مُسعامٌّ - بتشديد الميم - أي: سريع. والسَّعْم: السير السريع. سعَم البعير يسعَم سَعْمًا: سار سريعًا، أو ضربًا من السير

[8]  - النَّجمِ مفرد، والجمع: أَنْجُمٌ وأَنْجامٌ ونُجومٌ ونُجُمٌ

[9]  -  الخمخمة: الخنخنة. خمخمَ فلانٌ خمخمةً: خنخن. وفلان يُخَمخِم؛ أي: يكثر التخليط في المآكِل. والعامَّة تقول: خمخم الإناءُ وغيرهُ أي فسدت رائحتهُ.

[10]  - الأساورة ، على وزن زنادقة، كانوا مقيمين بازاء الديلم فلما غشيهم المسلمون بقزوين أسلموا على مثل ما أسلم عليه أساورة البصرة وأتوا الكوفة فأقاموا بها‏.‏

[11]  - فَلَجَ-ُ فَلْجًا: ظَفِرَ. ويقال: فَلَجَ بحاجته. و- بحُجَّته: أَحسنَ الإِدْلاَءَ بها فغَلَبَ خَصْمَه. ويقال: فَلجَتْ حُجَّتُه. و- الشيءَ: شقَّه نصفين. ويقال: فَلَجَ الحَرَّاثُ الأَرضَ للزراعة: شقَّها وقلبها. و- الطعامَ ونحْوَه بينهم: قَسَّمه. (الفَلُّوجَةُ): الأَرضُ المُصلَحة للزَّرع. والجمع: فلاليج. والفَلَجَاتُ: المَزارعُ.

[12]  - جرْسَمَ: أحَدَّ النَّظر. والجِرسامُ: البِرسامُ والسَّمُّ الذُّعافُ.

[13]  - الإصْلِيت والأَصْلَتيُّ والإصْلاَت والمِصْلاَت والمِصْلَت والمُنصَلت: الرجل الشجاع والماضي في الحوائِج المشمّر لها، والمصاليت: الشجعان. والإِصليت أيضًا والمنصلت: السيف الصقيل الماضي، والصلت: الضرب بالسيف.

[14]  -  المُوبَذ والمُوبَذان، في القاموس الموبذان - بضم الميم وفتح الباء فقيه الفرس، وحاكم المجوس كالموبذ.، والجمع الموابذة والهاء فيها للعجمة. وهو المشرف على بيوت النار.

[15]  - العَرْزَم والعُرَازِم والعِرْزَام والعِرْزَمُّ :الأسد. والعَرْزَم أيضًا: الشديد المجتمع.

[16]  - القِرْشَام والقُرْشُوم: القراد العظيم.

[17]  - الإجْذامُ: السرعةُ في السّير. وأَجذم في سيره أي: أَسرع . ورجل مِجْذامُ الرَّكْض في الحرْب: سريعُ الرَّكْض فيها. وجِذْمُ الشجرة: أَصلُها، وكذلك من كل شيء. وجِذْمُ القوم: أَصلُهم.

[18]  - اللَّقَمُ: محرَّكةً وكصُرَدٍ: مُعْظَمُ الطريقِ، أو وَسَطُه، وبالتَّسكينِ: سُرعةُ الأكلِ، وكسَمِعَه: أكَلَه سريعاً. والْتَقَمَه: ابْتَلَعَه. وتِلقامُ وتِلْقامةُ: وتُشَدُّ قافُهما أي: عظيمُ اللُّقَمِ.

[19]  - قرزم الشاعر شعرهُ: جاءَ بهِ رديًّا. والقِرْزَام: الشاعر الدون. والقُرْزُوم: الفرزوم بالفاءِ. المُقرزَم: الحقير اللئِيم.

**********

 لمشاهدة كيفية إعدام الشهيد صدام

إذا لم تسمعوا الصوت فهذا يعني أن ليس لديكم برنامج ريل بلير، ومع ذلك يمكنكم الاستماع بتشغيل الملف التالي" فلاش" بالضغط على السهم الأبيض وسط المربع الأسود



أضف للمفضلات (9) | أدخِل المادة في موقعك | عدد التصفحات: 1244

كن أول من يعلِّق على هذه المادة
RSS comments

Only registered users can write comments.
Please login or register.

Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6
AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com
All right reserved

 
التقويم الهجري

HOMEالصفحة الرئيسية
Searchبحث
About Usمَنْ نحن
Contact usاتصلْ بنا
خريطة الموقعA-Z index
Web Linksمواقع
Photo Albumألبوم الصور
Latest news أخبار
Arabic Poetryالشعر
Heritageالتراث
Articles مقالات
TV. المرئيات التلفزيونية
Radioالصوتيات الإذاعية
Poetry الشعروالغناء
مقابلات إذاعية وتلفزيونية
Mediaوسائل الإعلام
Artsالفنون
Istanbulإسطنبول
Architectureالعمارة
مكتبة البرامج وشروحها
Encyclopediaموسوعة
Dictionaries معاجم
Books كتب للتحميل
Libraryالمكتبة
سجل الزوار
آخر الأخبار
عام
الموقع قيد التحديث المستمر
الأقسام
مواضيع ذات صلة
آخر التعليقات
عمر سالم باجخيف-2
jarjanaz1
تحية عاطرة،، فعلا برنامج رائع ومفيد وحوار غير متكلف، سهل ممت...
21/07/08 19:36 More...
By jarjanaz

مواعيد قادمة
There are no upcoming events!
روزنامه شهرية
September 2008
MonTueWedThuFriSatSun
010203
04050607080910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
صور متنوعة
توقيت غرينتش
 
Top! Top!